قصة خبرية

حنان.. تضيء بفوانيسها رمضان في غزة

حنان ابنة الـ«36 عاماً»، بدأت بصناعة فوانيس صغيرة، ولاحظت طلباً على هذه النوعية من أصحاب المحلات والتجار، بعدما أطلقت صفحة لها على مواقع التواصل الاجتماعي، ففرغت نفسها قبل قدوم الشهر من كل عام لصناعة تجهيزات شهر رمضان، واستمرت على هذا الحال منذ ست سنوات. موهبة حنان أصبحت مصدر دخل لها، وأصبحت تتفنن في صناعة معدات رمضان التي تبث البهجة في نفوس الأسر الفلسطينية، وطورت نفسها، وأصبحت تعمل وتصنع لكل المواسم خلال العام، بعدما كان هدفها صناعة الفوانيس لأطفالها.

حنان تعيل أسرة مكونة من ثلاثة أطفال برفقة زوجها الذي يعمل في أشغال غير ثابتة في قطاع غزة، حيث بدأت معها هواية صناعة فوانيس رمضان، وأشكال البهجة المصرية بالشهر الفضيل منذ العام 2015 عندما صنعت فانوساً صغيراً لطفلتها، سرعان ما طورتها وبدأت تصنعها لعامة الناس والتجار داخل بيتها.

وأصبحت حنان عنواناً في قطاع غزة لصناعة زينة رمضان، ونقلت موهبتها وحبها للأجواء المصرية المنتشرة خلال شهر رمضان هناك إلى قطاع غزة، لكن حلمها لم يتغير بأن تعيش شهر رمضان داخل مصر، ولكنها تعيش أجواءها مؤقتاً في غزة.

تعمل حنان كافة مشغولاتها بدون تمويل أو وجود جهة داعمة داخل غرفتها الصغيرة، بأفكار مميزة، مثل عربة الفول المنتشرة في شوارع مصر، والمسحراتي، وبياع القطايف، وجميع هذه الأفكار غير موجودة في قطاع غزة، فصنعتها بحب وتم تسويقها داخل المحال التجارية، وأصبحت محل إقبال.

حنان التي تخرجت من تخصص العلاقات العامة في جامعة الأقصى، تعمل في هذه المهنة انطلاقاً من موهبتها في صناعة كافة أدوات الزينة البيتية باستخدام القماش الخيامي المنتشر في مصر، وأصبحت موهبتها مشروعاً صغيراً يدر الدخل عليها وعلى أسرتها، نتيجة الظروف الصعبة التي تعاني منها مثل سكان قطاع غزة.

وتضيف حنان خلال حديثها لـ«البيان»، إن مشروعها تقوم به بنفسها بدون أي تمويل لها، وتعيش في بيت مستأجر، وبدأت بتوسيع مشروعها، وتصل تكاليف زينة رمضان التي تصنعها من شيكل واحد إلى أكثر من 100 شيكل (30 دولاراً)، حسب المواد المستخدمة في الزينة.

وتضيف:«أجهز أطفالي كل صباح للمدارس، ثم أبدأ عملي داخل غرفتي، وأواصل الليل بالنهار لإنجاز طلبات الزبائن، وأغلب ساعات عملي تكون في الليل، وتكون في الأغلب حسب وصول الكهرباء إلى بيتي، وبمجرد انقطاع الكهرباء أبدأ بالانتقال إلى استكمال الأعمال التي لا تحتاج كهرباء».

وبينت حنان أنها قد تصل ساعات عملها إلى 12 ساعة يومياً، في سبيل صناعة زينة رمضان، وتسوق أعمالها على مواقع التواصل الاجتماعي، وجميع الطلبات تكون على مواقع التواصل الخاصة بها.

وبدأت فكرة أعمالها تتناقل في أسواق قطاع غزة، خاصة وأنها تعمل على الكتابة وتزيين أدوات المطبخ الخاصة بشهر رمضان، وجميع أعمالها تحمل أفكاراً مختلفة عن الأخرى، وفي النهاية جميع أدواتها وقطع التزيين تحمل أفكاراً جميلة، وصفات تنقل مظاهر الزينة المصرية إلى قطاع غزة.

طباعة Email