قصة خبرية

سوريات يتحدين واقع اللجوء بـ «صنع في الزعتري»

عزيمة وإرادة السوريات في مخيم الزعتري بالأردن لا تقفان عند حد معين، هذه العزيمة دفعتهن إلى تأسيس مركز «صنع في الزعتري» بدعم من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لإتاحة فرصة للسيدات والفتيات من أجل الالتقاء وتطوير المشاريع وإيجاد بيئة خاصة بهن تحسن من نفسيتهن وتدعم فكرة أهمية التعاون بينهن.

تقول مديرة المركز، أحلام الحراكي: «ما يميزنا هو إصرارنا على النجاح وتطلعنا إلى الأمام والرغبة الشديدة في الخروج من ظروف اللجوء وتحسينها والاندماج في المجتمع، بعد الاجتماع ودراسة ما هي أهم المشاريع، قررنا بأن تكون المشاريع هي المطبخ الإنتاجي وصناعة الصابون والعطور وأيضاً التجميل والإكسسوارات، والمركز سيكمل السنتين وفي هذه المدة تعلمنا الكثير وأنجزنا أيضاً ما يمكن القول عنه بأنه يشكل نجاحاً لنا جميعاً». وتوضح أن المركز يتشكل من 30 سيدة تبلغ أعمارهن ما بين (25 و60 عاماً) يتطوعن في المركز ولا يحصلن على دخل مادي شهري وإنما نسبة بحسب المبيعات.

وتضيف: «من المهم أن يكون للمرأة دخل مستقل وأيضاً مكان يدعم قدراتها ومهاراتها، نواجه صعوبات ولكن هذه الصعوبات جعلنا منها تحديات بأن يستمر عملنا ولا يتوقف، ما قبل جائحة كورونا كنا نسوق منتجاتنا ومن خلال زيارة شخصيات عدة تزرونا من دول كثيرة، إضافة إلى التسويق الإلكتروني، بعد الجائحة انتقلت المشاريع إلى منازل السيدات واستمر العمل بها رغم أنه انخفض».

وتواصل الحراكي حديثها لـ «البيان» قائلة: «المطبخ الإنتاجي يعد من أنجح المشاريع، وفي الجائحة تمكنا من عمل وجبات للمصابين في الحجر الصحي، نطمح أن تتحسن الظروف وأن تصل منتجاتنا إلى العالمية، نحن كسيدات سوريات من خلال هذه المنتجات نحب أن نوجه رسالة للعالم مضمونها أن ثقافة المستحيل يجب إلغاؤها من قاموس كل شخص، وأن الإصرار عامل إنجاز أساسي لأي مشروع».

وتتطلع الحراكي والسيدات اللواتي معها بالفريق إلى عودة الأمور إلى سابقتها، فهذا المركز يجمع طموحهن ويوجهه ويدعمه، ويمنح فرصة للفتيات أيضاً للتدريب حيث تدرب به ما يقارب 100 فتاة على المشاريع المتواجدة به، ونتيجة نجاح هذا المركز أصبح هناك فرع آخر له في القطاع الأول. وتختم الحراكي قائلة: «يجب أن نتعاون وأن نتساند فيما بيننا، وأن يصبح نهج التطوع جزءاً أساسياً في حياتنا، حتى نستطيع تجاوز العراقيل».

طباعة Email