قصة خبرية

إسحاق طفل يمني يواجه الحرب بالزراعة

ألقت الحرب التي أشعلتها ميليشيا الحوثي في اليمن ظلها على مناحي الحياة كافة وكوت بنيرانها كل اليمنيين وأدت إلى تردي الأوضاع الإنسانية والاقتصادية وخلقت موجة نزوح داخلية كبيرة، وتقدر الأمم المتحدة من فقدوا مصدر رزقهم بنحو 17 مليون يمني، أصبحوا ضمن نطاق الفقر في البلاد وبحاجة ماسة إلى المساعدات الإغاثية.

فمنذ انقلاب الحوثي مطلع عام 2015 وأطفال اليمن يعانون الحرمان ويفتقدون أبسط حقوقهم في الحياة ونتيجة للأوضاع المأساوية انتشرت عمالة الأطفال الذين أجبرتهم الحرب على مواجهة متطلبات الحياة ومساعدة أسرهم على توفير أبسط احتياجاتهم متخلين عن طفولتهم.

دمار ونهب

إسحاق منير (14عاماً)، أثقلت الحرب كاهله وأسرته إذ دخلت الحرب منطقتهم في حذران غربي محافظة تعز وتسببت في تشريده هو وأسرته ودمرت ميليشيا الحوثي منزله ونهبت محتوياته بالكامل، ونزحوا إلى منطقة أخرى وبعد شهر من النزوح جاءت الحرب إليه مرة أخرى إلى المناطق التي نزحوا إليها وأجبروا على النزوح إلى منطقة الضباب التي بقى فيها حتى اليوم مع أسرته.

وأفقدت الحرب والد إسحاق عمله ومصدر دخله الوحيد وأصبح اليوم يعمل سائقاً بالأجر اليومي الزهيد الذي لا يغطي معظم متطلبات الأسرة، وهذا ما دفع إسحاق للخروج والعمل ولم يجد أمامه سوى الزراعة كون المنطقة التي نزحوا إليها منطقة زراعية، إذ يعمل إسحاق في حقول الطماطم، يقوم بسقيها والاهتمام بها حتى الحصاد مقابل أجر زهيد يساعد به أسرته.

صعاب وتحديات

ويقول إسحاق إن الحرب حرمته الدراسة أكثر من عامين ولكن إرادة التعليم وطموحه دفعاه إلى للعودة إلى المدرسة حتى يرتقي بأسرته ويرفع رأسهم بنجاحه وتفوقه على أقرانه. وفي سبيل طموحه يحرص إسحاق على المواءمة بين دراسته وعمله في الزراعة من أجل مساعدة أسرته على توفير متطلباتها واحتياجاتها رغم ما يواجهه من صعاب وتحديات حرمته طفولته وحتى اللعب مع أقرانه. ويحلم إسحاق بأن يكون طبيباً في المستقبل ليعالج الناس البسطاء والفقراء من منطقته غير القادرين على تحمل تكاليف الدواء والعلاج، ولذلك يبذل جهده في الدراسة حتى يحقق ذلك الحلم.

طباعة Email