قصة خبرية

طفل في مخيم الزعتري يتحدى المعاناة بالإبداع في الرياضة

«حلمي أن أصل العالمية وأن أرفع اسم بلدي «سوريا» عالياً وبكل فخر، ولكن التحديات كثيرة في مخيم الزعتري، والفرص معدومة للمشاركة في البطولات الخارجية التي من خلالها أستطيع بناء ذاتي وأتطور في رياضة الكيك بوكسينغ، ومع ذلك فإن الأمل يدفعني للتدريب والاستمرار في طريقي».

هذه الكلمات تمثل الطفل خالد الناصر (14) عاماً من مخيم الزعتري للاجئين السوريين، خالد الذي يهوى ويعشق فنون القتال ومن بينها رياضة الكيك بوكسينغ، يقول: منذ سنتين أتدرب على هذه الرياضة مع مجموعة من الأصدقاء، وتطور أدائي بشكل سريع وملحوظ واستطعت خلال فترة قصيرة أن أتقن حركات متعددة، وأن أشارك في بطولات أحرزت بها نتائج مرضية وإيجابية، في اليوم الواحد أتدرب من الساعة إلى الساعتين في المنزل عبر متابعة الفيديوهات التي يرسلها الكابتن علي الخالدي، وقبل الجائحة كنا دوماً نلتقي في النادي ونتدرب سوياً.

يضيف: هدفي أن أصبح مدرباً لهذه الرياضة، وأن أشارك في بطولات عالمية أمثل بها سوريا الحبيبة، المشكلة الحقيقية أننا في المخيم البطولات تظل داخلية بيننا، أيضاً هنالك تحد الأدوات اللازمة للتدريب من لباس معين لهذه اللعبة وغيره من الأساسيات المهمة التي تساعد الرياضي في تطوير نفسه. أحاول دوماً تجاوز التحديات وأتابع الأبطال العالميين وأنظر لهم بعين الطموح بأن أصبح مثلهم علاوة إلى أن هذه المتابعة تساعدني في التدريب.

خالد منذ عام 2018 وهو يشارك في بطولات ودوريات متعددة بشكل سنوي، حيث حقق بها مستويات ملفتة يقول: رياضة الكيك بوكسينغ بالنسبة لي وسيلة لزيادة الثقة بالنفس وبناء جسدي، أيضاً الخروج من الظروف السلبية وتعبئة فراغي بما هو مفيد .

يواصل خالد: إن في المخيم يوجد الكثير من الموهوبين في الرياضة ويحتاجون للدعم والتدريب، الجيد في الأمر أن معظم ردود فعل الأهالي إيجابية، فالأهالي يشجعون على الرياضة ويدركون أهميتها ويدركون أن الشباب في المخيم يحتاجون إليها للخروج من الحالة الصعبة والتحديات التي نعيشها يومياً.

يختم قائلاً: «أحب هذه الرياضة وأتمنى أن أصبح نموذجاً للأطفال في المخيم، وأن أستطيع أن أدربهم بحب وشغف، وسأعمل على ذاتي حتى أتطور أكثر وأثبت لنفسي والجميع مدى تفوقي في هذه الرياضة».

طباعة Email