أبو شريف و«الدراجات الهوائية»..عشرة عمر لأكثر من 50 عاماً

تغيرت ملامح وجهه على مدار السنوات الأخيرة، وأصبح يضطر إلى الاقتراب من شهادات التقدير التي حصل عليها من مشاركته في كافة سباقات الدراجات الهوائية في غزة ليقرأ أسماء المؤسسات عليها، حتى ملامح وجهه تغيرت عن الصورة الشخصية الخاصة به المرفقة داخل الشهادات، لكنه ما زال يحافظ على روحه الرياضية منذ أكثر من 50 عاماً حتى الآن.

وعلى طاولة صغيرة وسط غرفة الضيوف، يحتفظ المواطن الفلسطيني أحمد أبو شريف، من دير البلح، بعشرات الجوائز وشهادات التقدير التي حصل عليها في رحلته الرياضية، جزء منها عبارة عن شهادات ورقية تحمل اسم المؤسسة الراعية لسباق الدراجات، وجزء من هذه الجوائز كأس رياضي، جميعها تلخص تاريخ أبو شريف الرياضي.

أبو شريف من أوائل هواة ركوب الدراجات الهواية في فلسطين، وشارك في كل المسابقات التي تمت منذ قدوم السلطة الفلسطينية حتى الآن، وحصل على عشرات الجوائز والهدايا، أبرزها دراجة هواية حصل عليها من مشارك أجنبي شارك معهم في سباق قبل عشرات السنوات.

ويحافظ أبو شريف على روتين حياته منذ أكثر من 50 عاماً، بالنوم مبكراً، ثم يصحو فجراً، ويمارس عمله في رعاية روضة أطفال في دير البلح كانت تتبع لوكالة «الغوث»، وبعد أن تقاعد وتخطى عامه الـ 60 أكمل طريقه ونشاطه بركوب الدراجة الهوائية انطلاقاً من بيته غرب الدير البلح، وصولاً إلى معبر رفح جنوباً، ثم الاتجاه إلى حاجز ايرز شمالاً، ثم العودة إلى بيته في دير البلح، قاطعاً بذلك أكثر من 35 كيلومتراً يومياً.

أبو شريف الذي يبلغ عمره 86 عاماً، يحافظ على ركوب الدراجات الهوائية حتى يومنا الحالي، ويعتبر أقدم رياضيي ركوب الدراجات الهوائية، ومدرباً لهذه الرياضة في مدارس «أونروا»، منذ أن بدأ ممارسته لهذه الرياضة وهو في المرحلة الإعدادية من عمره.

ويؤكد أبو شريف أن هذه الرياضة مفيدة للجسم، فبعدما كان لاعباً لكرة القدم، اتجه لقيادة الدراجات الهوائية، وعشق هذه الرياضة واستمر فيها حتى الآن، وأضاف خلال حديثه لـ«البيان»: «منذ أن بدأت ممارستي لهذه الرياضة لم أشكُ من أي مرض أو علة، ولم أتكاسل يوماً عن ممارسة هذه الرياضة، وحياتي كلها نشاط، وحصلت على عشرات شهادات التقدير من عدة مؤسسات، وشاركت في كل مسابقات الوطن، ويدعونني الجميع للمشاركة، وأكون دائماً من الأوائل في السباقات الرياضية».

وأضاف: «حصلت على دروع كثيرة منها الصحة الأوروبية ومنها اتحاد الدراجات الهوائية، وأمارس عملي في رواد الحركة الرياضية وهي من أقدم الرياضات، وعلى الجميع ممارسة هذه الرياضة ليكونوا بعيداً عن الأمراض المزمنة وغيرها».

وأوضح أبو شريف أنه يمتلك دراجة هوائية يحتفظ فيها منذ أكثر من 40 عاماً، حصل عليها من أحد العاملين في الأونروا، قدمها له كهدية على نجاحه وفوزه، ويمارس الرياضة عليها حتى الآن، ويقوم على تصليح أعطالها بنفسه.

وأكد أنه استفاد من هذه الرياضة صحياً وعقلياً وجسدياً، ويبدأ صباحه كل يوم على شاطئ دير البلح برياضة الجري، ثم ركوب الدراجة الهوائية، ليسجل نفسه أقدم راكب دراجة هوائية في فلسطين.

 

طباعة Email