تعاني حملة الرئيس الأمريكي جو بايدن من تباطؤ شديد في وتيرة التبرعات، فيما يستعد مسؤولو الحملة لـ«ضربة كبيرة» بتراجع حجم الأموال التي تملكها، وسط دعوات في الحزب الديمقراطي لتنحي بايدن عن السباق الرئاسي.

وعلى صعيد الكونغرس، ينتظر أن يجتمع الأعضاء الديمقراطيون بمجلس الشيوخ مع كبار موظفي حملة بايدن الانتخابية، فيما يخطط زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز، للقاء بايدن لإبلاغه بمخاوف أعضاء حزبه بشأن قدرته على البقاء في السباق الرئاسي.

وقال مصدر مطلع على جهود جمع التبرعات لحملة بايدن لشبكة «NBC NEWS» إن الأمر «كارثي بالفعل»، مضيفاً: «لقد انقطع المال». وقال مصدران إن وتيرة تبرعات كبار المتبرعين هذا الشهر تتجه للانخفاض بمقدار النصف «أو أكثر كثيراً». وأضاف المصدر: «المتبرعون متوقفون حالياً. أجروا مكالمة مع الرئيس، بدا أنها مدبرة، لا أعتقد أنهم اقتنعوا».

وحاولت حملة بايدن رسم صورة مغايرة، واعتبرت أن الحديث عن انخفاض التبرعات «غير دقيق»، وقالت المتحدثة باسم الحملة لورين هيت، إنه على المستوى الشعبي فإن أول أيام يوليو كانت أفضل بداية لشهر منذ بدء الحملة، والعديد منهم كانوا متبرعين لأول مرة، أما على صعيد كبار المتبرعين، كان لدينا بعض المتبرعين ممن استنفدوا الحد الأقصى للتبرعات منذ المناظرة.

وقال مصدر إن المتبرعين الكبار الذين هددوا بالقفز من سفينة بايدن، سيعودون مرة أخرى، حتى ولو كان ذلك لتجنب وصول الرئيس السابق دونالد ترمب إلى السلطة.

وقال مساعدو بايدن في حوارات خاصة، إنه إذا لم يلتزم كبار المتبرعين، فسنمضي بدونهم. قالت رئيسة مجلس النواب الأمريكي السابقة نانسي بيلوسي وأحد أبرز قيادات الحزب الديمقراطي إن الرئيس جو بايدن يجب أن يعيد النظر في قراره بالبقاء في السباق الرئاسي.

أفاد استطلاع رأي جديد أمس أن أكثر من نصف الديمقراطيين يريدون من جو بايدن إنهاء حملة إعادة انتخابه رئيساً بعد أدائه الكارثي أمام دونالد ترامب في المناظرة الرئاسية، رغم أن المنافسة لا تزال محتدمة. وحصل كلا المرشحين على دعم بنسبة 46 % بين الناخبين المسجلين في الاستطلاع الذي أجرته «واشنطن بوست» و«ايه بي سي نيوز»، و«ايبسوس»، وتكاد نتيجته تكون متطابقة مع نتائج استطلاع «ايه بي سي نيوز» و«ايبسوس» في أبريل.