بايدن يجتاز الاختبار الأول أمام قمة الناتو

بايدن في صورة جماعية مع عدد من المسوولين خلال قمة «الناتو» في واشنطن | اي. بي. ايه

ت + ت - الحجم الطبيعي

تمكن الرئيس الأمريكي، جو بايدن من اجتياز اختبار قمة الذكرى السنوية الخامسة والسبعين لتأسيس حلف الناتو، من دون أي زلات، سعياً لتعزيز الثقة في كل من الحلف ومكانته السياسية، عبر خطاب قوي يحذر من التهديد الذي تشكله روسيا ودول أخرى.

لكن لا يزال هناك تحدٍ أكثر صعوبة، اليوم، وهو المؤتمر الصحافي في نهاية قمة «الناتو»، حيث سيتعين عليه الرد تلقائياً ودون مساعدة أحد.

وألقى جو بايدن خطابه في حفل بمناسبة الذكرى الـ 75 لتأسيس «الناتو» في واشنطن أمام العالم دون أي زلات مع تلعثم طفيف فقط، وإن كان ذلك مع الاعتماد الوثيق على ملقن.

وتخيم الأسئلة المحيطة بلياقة بايدن العقلية للمنصب على قمة الحلف، مع احتدام السباق الرئاسي الأمريكي بين الرئيس الحالي وسلفه، دونالد ترمب.

وقرأ بايدن الخطاب بأكمله من الموجه، ولم ينظر مباشرة إلى الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ عندما شكره على قيادته ومنحه وسام الحرية الرئاسي، معظم الوقت، بل قرأ النص بدلاً من ذلك.

وجاء الخطاب، الذي تلقى العديد من التصفيق، أكثر وضوحاً مما كان عليه في المناظرة التلفزيونية. كما جرى تسليم الوسام من دون أي عوائق.

وقالت صحف أمريكية في تحليلها لخطاب بايدن: «كان خطاباً مفعماً بالحيوية، وكان خالياً من العيوب إلى حد كبير باستثناء بعض التأتأة البسيطة، لكنها كانت 13 دقيقة من الخطابة على أرض آمنة».

وأعلنت الولايات المتحدة وألمانيا ورومانيا وهولندا في بيان مشترك نشر الثلاثاء في واشنطن خلال قمة الحلف، أن كلاً من هذه الدول الأربع ستزود أوكرانيا بمنظومة صاروخية للدفاع الجوي من طراز باتريوت. وقال بايدن «إن هذه الهبة التاريخية التي تتضمن نظام باتريوت أمريكياً جديداً تندرج في إطار الجهود التي يبذلها حلف الناتو لحماية أوكرانيا من الهجمات الجوية الروسية». وأضاف: «روسيا لن تنتصر».

في المقابل، عقدت وفود أوروبية مشاركة في القمة، اجتماعات مع مقربين من المرشح الجمهوري ترامب، فيما يرتفع منسوب التوتر بشأن فوزه بولاية جديدة، مع تأخر الرئيس الحالي جو بايدن في استطلاعات الرأي، وسط مساعيه الحثيثة لإثبات قدرته على الاستمرار في السباق الانتخابي، بينما تتصاعد الضغوط على الأخير من داخل حزبه للانسحاب من السباق الرئاسي.

ورتب زعماء ووزراء ومسؤولين كبار من حكومات دول أوروبية عدة ومن شرق أوروبا والحكومات الاسكندنافية بشكل خاص، اجتماعات هذا الأسبوع، مع شخصيات مرتبطة بترامب بينهم كيث كيلوج كبير موظفي مستشار الأمن القومي إبان رئاسة ترامب (2017 – 2021)، ووزير خارجية ترامب السابق مايك بومبيو، وفقاً لما ذكرته مصادر مطلعة لصحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية.

Email