بايدن يتحدى الضغوط: لن أنسحب من سباق الرئاسة

الرئيس الأمريكي في قداس كنسي بفيلادلفيا | أ.ب

ت + ت - الحجم الطبيعي

عاد الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى مسار حملته الانتخابية أمس، عازماً على الصمود، رغم الضغوط المتزايدة من السياسيين الديمقراطيين لحمله على التخلي عن ترشحه، وذلك قبل أن يبدأ أسبوعاً صعباً يستضيف فيه قمة لحلف الناتو في واشنطن.

ومن المقرر أن يشارك بايدن البالغ 81 عاماً والذي لم يبدد تماماً الشكوك حول قدرته على حكم البلاد لولاية ثانية، بعد مقابلة تلفزيونية أجراها الجمعة، في تجمعين انتخابيين في فيلادلفيا وهاريسبورغ في بنسلفانيا، وهي ولاية رئيسية في السباق نحو البيت الأبيض.

روح قتالية

ويظهر بايدن روحاً قتالية أكبر في تجمعات مماثلة، كما حصل الجمعة الماضي في ويسكانسن، حيث أكد بقاءه في السباق الرئاسي. وكان على حملته أن تسارع إلى احتواء مشكلة أخرى السبت، بعدما تبين أن البيت الأبيض قدم الأسئلة التي طرحت على بايدن خلال مقابلتين إذاعيتين منفصلتين مع محطتين للسود الأمريكيين الجمعة الماضي.

لكن ضغوط النواب الديمقراطيين تتزايد. فقد دعا زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز إلى اجتماع أزمة (افتراضي) للنواب الديمقراطيين لمناقشة أفضل طريقة للمضي قدماً، مع عودة الكونغرس للانعقاد في الأيام المقبلة. وسيحاول السيناتور الديمقراطي مارك وارنر تنظيم اجتماع مماثل في مجلس الشيوخ.

وسبق أن طلب أربعة نواب ديمقراطيين من بايدن الانسحاب من السباق الرئاسي. وانضمت إليهم نائبة خامسة هي أنجي كريغ، قائلة في بيان إنه «في غياب رد قوي من الرئيس نفسه بعد هذه المناظرة، (فهي) لا تعتقد أن الرئيس يمكنه إدارة حملة فعالة والفوز ضد دونالد ترامب».

وفي حوار عبر قناة إيه بي سي مع الصحافي جورج ستيفانوبولوس، تجنب بايدن مراراً الإجابة عن سؤال حول ما إذا كانت حالته الجسدية والعقلية قد تدهورت خلال فترة ولايته.

وفي استغلال لهذا الانقسام بين الديمقراطيين، نصحه ترامب السبت بلهجة ساخرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي بـ«تجاهل معارضيه الكثيرين والمضي قدماً» في المعركة.

مطالب بالانسحاب

وقال آلان كلندينين عضو اللجنة الوطنية الديمقراطية عن ولاية فلوريدا أمس، إن بايدن يجب أن ينسحب من الترشح للرئاسة ويسمح لنائبته كامالا هاريس بأن تحل محله. وكتب كلندينين على منصة إكس «سيتذكر المؤرخون جو بايدن باعتباره أحد أفضل الرؤساء في التاريخ الأمريكي، لكن هذه الانتخابات تتعلق بالسنوات الأربع المقبلة، وليس بالسنوات الثلاث ونصف السنة الماضية».

وعلى الرغم من تزايد التكهنات بشأن بقاء الرئيس الأمريكي جو بايدن في السباق الرئاسي، يصر بايدن على أنه سيكمل حتى النهاية. ولكن في حال تنحيه، يشير الديمقراطيون إلى أنهم على استعداد للاحتشاد حول نائبة الرئيس كامالا هاريس.

وتقول صحيفة ما كلاتشي الأمريكية إن المشكلة هي أن الناخبين يرون أن هاريس أقل شعبية حتى من بايدن أو الرئيس الأمريكي السابق المنافس في الانتخابات دونالد ترامب.

Email