أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، أن القوات الروسية سيطرت على بلدة لاستوشكينو على محور أفدييفكا، وتواصل تحسين تموضعها على طول خط الجبهة.

في وقت اجتمع نحو عشرين رئيس دولة وحكومة، معظمهم من أوروبا، أمس، في باريس، للتأكيد مجدداً على وحدتهم ودعمهم لأوكرانيا، التي تواجه وضعاً مأزوماً، بعد أكثر من عامين من حرب ضارية مع موسكو.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية، أنه «في اتجاه أفدييفكا، قامت وحدات من مجموعة «المركز» الروسية، بتحرير قرية لاستوشكينو، واستمرت في تحسين الوضع على طول الخط الأمامي».

واعترفت القوات الأوكرانية بانسحابها من البلدة الواقعة غربي أفدييفكا، في شرقي البلاد.

فقد قال دميترو ليخوفي، المتحدث باسم إحدى مجموعات القوات الأوكرانية، للتلفزيون الوطني، إن آخر انتكاسة لجنود كييف كانت في قرية لاستوشكينو، حيث تراجعوا إلى القرى المجاورة، في محاولة للحفاظ على خط المواجهة هناك.

وتفيد تقارير من مقاطعة دونيتسك، أن القوات الروسية تمكنت من السيطرة على سيفيرني، وتقدمت باتجاه تونينكي، وسيطرت عليها، لكن من دون الإعلان عن ذلك حتى الآن، فيما تحتدم المعارك في ضواحي أورلوفكا، حيث القوات الأوكرانية التي انسحبت من أفدييفكا.

وفي مقاطعة زابوريجيا، أعلن رئيس الحركة الشعبية «نحن مع روسيا»، فلاديمير روغوف، أن القوات المسلحة الروسية، سيطرت على الجزء الجنوبي من قرية رابوتينو الواقعة جنوبي أوريخوف.وفي وقت سابق، أعلن المسؤول المحلي لدونيتسك، دينيس بوشيلين، أنه تم تطهير مدينة أفدييفكا بالكامل، وأن القوات الروسية تتقدم للأمام.

إلى ذلك، احتضنت باريس «مؤتمراً دولياً لدعم أوكرانيا»، يهدف إلى تقديم مزيد من الدعم المالي والعسكري لكييف، وذلك بعد مرور عامين على بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

وجاء في بيان للرئاسة الفرنسية، أنه مع دخول العملية العسكرية الروسية عامها الثالث، تم حضور نحو 20 من الزعماء ووزراء أوروبيين، لحضور المؤتمر للنظر في السبل المتاحة لتعزيز تعاون الشركاء لدعم أوكرانيا.

وأفادت الرئاسة الفرنسية بأن الرسالة التي سوف يوجهها المؤتمر، هي «إظهار تصميمنا على القيام بكل ما هو ضروري لهزيمة روسيا».

وحضر معظم الزعماء الأوروبيين، بينهم المستشار الألماني أولاف شولتس، والرئيس البولندي أندريه دودا، بالإضافة إلى رؤساء وزراء 15 دولة في الاتحاد الأوروبي، هذا الاجتماع في قصر الإليزيه، الذي افتتح بمداخلة عبر الفيديو للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

ويهدف الاجتماع إلى إعادة التعبئة، ودراسة كافة سبل دعم أوكرانيا بشكل فعال، حسبما ذكر الإليزيه، وسط قلق سائد، في حين تجد كييف نفسها في وضعية مأزومة، في مواجهة روسيا، لافتقارها عسكرياً للعديد والعتاد.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الأمر يتعلق بدحض الانطباع بأن الأمور تنهار، والتأكيد من جديد على أننا لم نتعب، وأننا مصممون على وقف الهجوم الروسي. نريد أن نبعث رسالة واضحة إلى بوتين، بأنه لن ينتصر على أوكرانيا».

وفي حين من غير المرتقب الإعلان عن مساعدات جديدة، درس المشاركون سبل «القيام بعمل أفضل وأكثر حسماً»، في حين أكدت كييف أن نصف الأسلحة الغربية الموعودة، يتم تسليمها بشكل متأخر.

وقالت الرئاسة الفرنسية «الجميع يبذلون كل ما في وسعهم لتسليم الأسلحة. يجب أن نكون جميعاً قادرين على القيام بعمل أفضل معاً، كل وفق قدراته».

ووقعت دول أوروبية عدة، بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا، اتفاقات أمنية ثنائية مع كييف، في الأسابيع الأخيرة، لكن الاتحاد الأوروبي يجد صعوبة في الإيفاء بالتزاماته، خاصة في ما يتعلق بتسليم القذائف.