قال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أمس، إن الدعوات لتفكيك الوكالة التي تقدم خدمات أساسية للفلسطينيين ستعمق الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
وقال لازاريني بعد اجتماع مع دول أعضاء بالأمم المتحدة في جنيف «لقد تحدثت مع الدول الأعضاء بخصوص كل هذه الدعوات لتفكيك الأونروا وإنهائها. وحذرت من تأثير ذلك، وقلت إن هذه الدعوات قصيرة النظر». وأضاف «لا توجد على الإطلاق أي وكالة أخرى تابعة للأمم المتحدة أو منظمة غير حكومية دولية تم تكليفها على مدى العقدين الماضيين بتقديم خدمات أشبه بالخدمات الحكومية مثل التعليم لمئات الآلاف من الأطفال».
وقال لازاريني إن إغلاق «الأونروا» لن يؤثر على أزمة غزة فحسب. وأضاف «إذا أردنا أن نعطي فرصة لأي عملية انتقالية مستقبلية (لمرحلة ما بعد الصراع) للنجاح، فإننا بحاجة أيضاً إلى التأكد من أن المجتمع الدولي لديه الأدوات، وإحدى هذه الأدوات هي الأونروا».
أجرى لازاريني مشاورات مكثفة مع الجهات المانحة خلال الأيام القليلة الماضية في محاولة لسد النقص في تمويل الأونروا البالغ نحو 440 مليون دولار. وأشارت بعض الجهات المانحة، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا، إلى أنها لن تستأنف الدعم حتى ينتهي التحقيق الداخلي الذي تجريه الأمم المتحدة بشأن مزاعم إسرائيلية ضد الوكالة.
وقال كريستوف لوموان، نائب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية إن باريس تحاول حمل شركاء الاتحاد الأوروبي على التراجع عن قراراتهم بتعليق التمويل، قائلاً إنه لا يوجد بديل للأونروا.