أعلنت باكستان، أمس، اتفاقها مع إيران على «تهدئة» التوترات، في أعقاب قصف متبادل طال أهدافاً في أراضي البلدين، الأسبوع الجاري.
وجاء في بيان لباكستان بشأن مكالمة أجراها وزيرا خارجية البلدين، أن المسؤولين «اتفقا على ضرورة تعزيز التعاون على مستوى العمل، والتنسيق الوثيق بشأن مكافحة الإرهاب، وجوانب أخرى ذات اهتمام مشترك».
ونقل تلفزيون«جيو»، عن مصادر قولها، إن الحكومة الباكستانية قررت إنهاء الأزمة مع إيران، وإن اجتماعاً للحكومة برئاسة القائم بأعمال رئيس الوزراء في باكستان، أقر إجراءً لإعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع إيران.
وقبل ذلك، عقد رئيس الوزراء الباكستاني، اجتماعاً أمنياً طارئاً مع قادة الجيش والاستخبارات عقب تبادل ضربات جوية مع إيران ضد أهداف لمسلحين في كلا البلدين.
وأكد مسؤول أمني في إسلام آباد، أن رئيس أركان الجيش، ورئيس أجهزة الاستخبارات، دُعيا لحضور الاجتماع.
وقالت إسلام أباد، إن وزير الخارجية، جليل عباس جيلاني، تحدث هاتفياً مع نظيره الإيراني، حسين أمير عبداللهيان.
في وقت أفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية بأن «جيلاني أعرب عن استعداد باكستان للعمل مع إيران في كافة القضايا على أساس روح الثقة المتبادلة والتعاون»، مشدداً على الحاجة إلى تعاون أوثق في القضايا الأمنية.
بينما أكد عبداللهيان، في بيان، بعيد الاتصال، حرص بلاده على «سيادة باكستان، وسلامة أراضيه، وتعاون البلدين لتحييد، وتدمير المعسكرات الإرهابية في باكستان أمر ضروري».
جدير بالذكر أن العمليات العسكرية، التي قلما تحدث في منطقة بلوشستان الحدودية، السهلة الاختراق، أدت إلى زيادة التوترات الإقليمية، المتصاعدة أساساً، نتيجة «حرب غزة»، بحسب متابعين.
وشنّت إيران، هجوماً صاروخياً بمسيّرات على ما وصفته بأنه أهداف «إرهابية» في باكستان ليل الثلاثاء الماضي، فيما ردّت باكستان بضرب أهداف لمسلحين داخل الأراضي الإيرانية، أول من أمس. واستدعت باكستان سفيرها من طهران وأعلنت أن مبعوث إيران الذي يقوم بزيارة إلى بلده، لن يسمح له بالعودة إلى إسلام آباد. إلى ذلك، دعت الأمم المتحدة، والولايات المتحدة، إلى ضبط النفس، بينما عرضت الصين التوسط بين البلدين.
