كشفت أوكرانيا، أمس، عن سعيها، خلال العام الجاري، إلى بسط سيطرتها على المجال الجوي، الذي تهيمن عليه روسيا راهناً، منوهة بأن الانتصار على موسكو يتطلب «وقتاً»، ودعماً، من الدول الغربية.
وقال وزير الخارجية الأوكراني، دميترو كوليبا، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية: «في العام 2024، الأولوية هي طرد روسيا من أجوائنا، لأن من يسيطر على الجو سيحدد متى، وكيف، تنتهي الحرب».
وأضاف: «هزمناهم في 2022 على البر.. هزمناهم في 2023 في البحر.. ونركز على هزمهم في الجو في 2024».
يأتي تصريح كوليبا، في وقت يظهر الأمريكيون، والأوروبيون، مماطلة، في شأن المساعدات لكييف، فيما تخشى أوكرانيا أن يؤدي ذلك إلى ترجيح كفة الصراع لصالح روسيا التي تسيطر على نحو 20 % من أراضيها، بحسب «فرانس برس».
وأفاد كوليبا بأن بلاده تحتاج، من أجل السيطرة على الجو، أن يمدها الغرب بطائرات، وصواريخ بعيدة المدى، وقذائف. وقال: «هذا سيتطلب إمداد أوكرانيا بطائرات.. وصواريخ بعيدة المدى، وطائرات مسيّرة»، منوّهاً بأن بلاده «زادت إلى حدّ بعيد من إنتاج» المسيّرات.
تأتي تصريحات كوليبا متناسقة وتصريحات الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الذي صرح مؤخراً من دافوس، أن أي تأخير في المساعدات لبلاده يعرض «أمن أوروبا» للخطر. وأضاف زيلينسكي: «دون مساعدات، سنفتقر بصورة كبيرة إلى المدفعية، وسنواجه نقصاً كبيراً جداً في الصواريخ الدفاعية المضادة للطائرات.
هذا يعني أننا لن نكون قادرين على صد الهجمات»، ما يثير احتمال «حرب مستقبلية بين حلف شمال الأطلسي وروسيا». وكثّفت روسيا هجماتها الليلية على أوكرانيا بمسيّرات، وصواريخ تطلق من الأرض، والبحر، والجو. بينما تستخدم القوات الأوكرانية الأنظمة الدفاعية، التي حصلت عليها من الغرب، لإسقاط الصواريخ، والمسيّرات، لكن كييف حذرت بأن الذخائر لديها ستنفد إن لم تحصل على المزيد من الإمدادات. يذكر، أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يواجهان خلافات سياسية داخلية، تعيق مواصلة الدعم العسكري لأوكرانيا.
