انتهى اجتماع مستشاري الأمن القومي في مدينة دافوس، الذي خصص لمناقشة خطة السلام في أوكرانيا، دون التوصل إلى نتائج ملموسة للمضي قدماً في مساعي وقف الحرب، وذلك بسبب عدم رغبة أطراف النزاع في تقديم تنازلات إقليمية، في الوقت الذي يشارك الرئيس فولوديمير زيلينسكي في منتدى «دافوس»، بينما تتواصل الاعتداءات والهجمات بين روسيا وأوكرانيا.

وكانت كييف تأمل أن يساعد الاجتماع، الذي عقد قبل البداية الرسمية للمنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس»، في بناء الدعم لخطة السلام المكونة من 10 نقاط بين دول الجنوب العالمي، والتي كان الكثير منها متردداً في دعم كييف. وقال وزير الخارجية السويسري، إجنازيو كاسيس، الذي شارك في رئاسة الاجتماع، إن الاجتماع تناول النقاط المطروحة بشأن خطة السلام، «لكن لا أوكرانيا ولا روسيا ـ التي لم تتم دعوتها ـ مستعدة لتقديم تنازلات إقليمية»، مضيفاً أنه لم يتم تحديد موعد لعقد اجتماع آخر على مستوى القادة.

والشرط الرئيسي لصيغة السلام التي طرحها زيلينسكي هو الانسحاب الكامل للقوات الروسية، وهو مطلب رفضه الكرملين. فيما استبعدت أوكرانيا إجراء محادثات مباشرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي ندد بالاجتماعات التي عقدت في وقت سابق ووصفها بأنها «غير شرعية».

وحضر نحو 83 وفداً يمثلون الدول والمنظمات الدولية، الأحد، الاجتماع الرابع على مستوى مستشاري الأمن القومي، وهو جزء من سلسلة اجتماعات تعود إلى يونيو. وشمل ذلك 18 شريكاً من آسيا و12 شريكاً من إفريقيا، وفقاً لإفادات الاتحاد الأوروبي. ولم تحضر الصين، الحليف الرئيسي لروسيا.

اعتراض

إلى ذلك، أعلنت روسيا أمس أن وسائل الدفاع الجوي الروسي تمكنت من اعتراض 3 صواريخ أوكرانية كانت تستهدف مقاطعة كورسك الروسية، القريبة من الحدود مع أوكرانيا.

وأعلن حاكم مقاطعة كورسك، رومان ستاروفويت، أن الدفاعات الجوية الروسية، وبحسب المعلومات الأولية، اعترضت 3 صواريخ أوكرانية فوق حي فاتيجسكي بمقاطعة كورسك، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام روسية.

وكانت طائرات مسيرة أوكرانية، هاجمت قرية تيتكينو في مقاطعة كورسك، ما أدى إلى إصابة شخص.

من جهتها، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أمس أنها أسقطت طائرتين حربيتين روسيتين فوق بحر آزوف، ما يمثل ضربة كبيرة لروسيا في منطقة تسيطر عليها. لكن الجيش الأوكراني لم يوضح كيف أُسقطت الطائرتان اللتان تستخدمان للاستطلاع وتحديد الأهداف والتنسيق بين القوات.