خسر حزب رئيس الوزراء الباكستاني السابق المسجون عمران خان، أمس، معركة أساسية في المحكمة العليا في البلاد، للاحتفاظ برمزه الانتخابي، وهو مضرب الكريكيت، في انتخابات الشهر المقبل.
وتنظّم الدولة الواقعة في جنوب آسيا، التي يتخطى عدد سكانها 240 مليون نسمة، انتخابات عامة في الثامن من فبراير، لكن منظمات حقوقية تشكك في مصداقيتها على خلفية الحملة ضد حزب خان.
ولطالما استخدم حزب «حركة إنصاف» المنتمي إليه نجم الكريكيت الدولي السابق مضرب الكريكيت رمزاً انتخابياً لتمكين الناخبين من الاقتراع له في بلد يبلغ فيه معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 58% فقط، وفق بيانات البنك الدولي.
وقال مايكل كوغلمان، مدير معهد جنوب آسيا في مركز ويلسون، ومقره واشنطن، إن «الحكم يلحق واحدة من أكبر النكسات الانتخابية حتى الآن لحزب يرجّح أنه حالياً الأكثر شعبية في البلاد».
وتابع: «في بلد ترتفع فيه معدلات الأمية، سيكافح كثر لمعرفة لمن يصوتون بدون رمز المضرب»، في إشارة إلى مضرب الكريكيت، محذراً من «جهد ممنهج» تبذله المنظومة السياسية لتهميش «حركة إنصاف».
ومنعت لجنة الانتخابات الحركة من استخدام الرمز في ديسمبر، بعد أن قضت بأن الانتخابات الداخلية للحزب التي أمرت بها لم تجر وفق قانون الانتخابات، ما أدى إلى طعون قانونية متعددة انتهى بها المطاف في المحكمة العليا هذا الأسبوع.
وأيد رئيس المحكمة العليا الباكستانية القاضي فائز عيسى الحظر في حكم بثه التلفزيون. وقال إن لجنة الانتخابات الباكستانية دعت حركة إنصاف لأول مرة إلى إجراء انتخابات عام 2021 عندما كانت الحزب الحاكم، مضيفاً: «لذلك، لا يمكن القول إن لجنة الانتخابات تستهدف حركة إنصاف».
ووصف المتحدث باسم الحزب زلفي بخاري القرار القضائي بأنه «يوم حزين للديمقراطية». وبات يتعين على مرشحي حركة إنصاف اختيار رموز فردية.
وصعد نجم خان على الساحة السياسية في باكستان، الشغوفة بلعبة الكريكيت، بعدما قاد المنتخب الوطني للفوز على إنجلترا في نهائي كأس العالم 1992، وقد استخدم هذا الانتصار لإطلاق أعماله الخيرية التي أفسحت المجال له بعد ذلك لخوض معترك السياسة.
وواجه خان سيلا من الشكاوى القضائية منذ أن أطيح من الحكم في أبريل 2022 على أثر خلافه مع كبار الضباط العسكريين في البلاد، وهو لا يزال محتجزاً بسبب عدد كبير من الاتهامات الموجّهة إليه.
وقد منع خان من الترشح للمنصب بعد إدانته بالكسب غير المشروع، رغم إلغاء الحكم الصادر بحقه في وقت لاحق.
