دشن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، ثلاث سفن حربية جديدة، معلناً دخولها الخدمة العسكرية، فيما حذرت موسكو من «توسيع» الولايات المتحدة لحدودها في القطب الشمالي، مؤكدة تفوقها على الغرب في إنتاج الأسلحة، ومعلنة إحباط هجمات سيبرانية عالية الخطورة، في وقت أعلنت تقدمها في جبهة الحرب في أوكرانيا من خلال السيطرة الكاملة على بلدة في دونيتسك، الأمر الذي نفته كييف.

وشارك بوتين في مراسم رفع الأعلام البحرية فوق السفن الحربية الروسية الجديدة، معلناً دخولها أسطول البحرية الروسية. وأفاد الكرملين عبر قناته على «تليغرام»، أن القوات البحرية الروسية ضمت الفرقاطة «الأدميرال غولوفكو» وسفينة الصواريخ الصغيرة «نارو فومينسك» وكاسحة الألغام «ليف تشيرنافين» إلى أسطولها.

وقال بوتين خلال مراسم رفع الأعلام في حوض بناء السفن في سانت بطرسبورغ: «يعد إدخال أحدث السفن في الأسطول دليلاً آخر على أن صناعة بناء السفن لدينا آخذة في الارتفاع وتدخل الآن في الإنتاج الضخم للسفن الحربية من مختلف الفئات».

توسع أمريكي

وأعلن نائب رئيس مجلس الفيدرالية الروسي، قسطنطين كوساتشيف، أن الولايات المتحدة الأمريكية، التي تعلن مطالبها بالجرف القاري، تتصرف من دون أي أساس قانوني دولي، وللمجتمع الدولي الحق في عدم الاعتراف بالحدود الجديدة.

وقال كوساتشيف على «تليغرام»: «يتصرف الأمريكيون اليوم دون أي أساس قانوني دولي على الإطلاق، ما يعني أن المجتمع الدولي لديه كل الحق في عدم الاعتراف بالحدود الجديدة».

من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء الروسي دنيس مانتوروف أمس، إن روسيا متفوقة على الغرب في إنتاج الأسلحة وتعتزم إبقاء معدل النمو مرتفعاً. وقال مانتوروف الذي يشرف على إنتاج الأسلحة «لا أريد التباهي، لكن يمكنني القول إننا بدأنا في تحقيق مكاسب ورفعنا وتيرة الإنتاج في وقت مبكر مقارنة بالدول الغربية». وأشار إلى أنه من المقرر الموافقة العام المقبل على خطة تسلح للفترة من عام 2025 إلى 2034.

هجمات سيبرانية

وأعلن مجلس الأمن الروسي أمس، إحباط هجمات سيبرانية عالية الخطورة متكررة لأجهزة استخبارات أجنبية، استهدفت مرافق حكومية وغيرها، وفقاً لوكالة «سبوتنيك» الروسية.

وجاء في بيان للمكتب الصحافي للمجلس: «دأبت أجهزة استخبارات تابعة لدول أجنبية، بالتعاون مع هياكل خاصة، فضلاً عن منظمات إجرامية دولية، على شن هجمات سيبرانية على مرافق البنية التحتية للمعلومات الروسية وكانت غالبية الهجمات السيبرانية عالية الخطورة، موجهة ضد المرافق الحكومية، وكذلك الاتصالات والطاقة والعلوم والتعليم والصناعة والنقل والقطاع المصرفي».

تقدم بالجبهة

ميدانياً، نفى الجيش الأوكراني ما قالته روسيا عن سيطرة قواتها على بلدة مارينكا في شرق البلاد. وقال المتحدث باسم الجيش الأوكراني أولكسندر شتوبون «ليس صحيحاً ما تردد عن الاستيلاء على مارينكا.. قواتنا موجودة داخل المدينة». وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أعلن في وقت سابق أمس، أن القوات الروسية سيطرت بالكامل على مارينكا.

وفي كييف، قالت سلطات الدفاع الجوي الأوكرانية إن روسيا مستمرة في الهجوم على أوكرانيا بطائرات الدرون والصواريخ خلال الليل. وأضافت أن أوكرانيا أسقطت صاروخين، في حين تم اعتراض 28 من 31 طائرة درون. واستهدفت الهجمات، التي استمرت أكثر من ست ساعات، بطائرات الدرون، أوديسا في البحر الأسود، حيث تضرر الميناء لكن لا خسائر بشرية.

وذكرت القوات الجوية الأوكرانية أنها شنت هجمات ضد مواقع روسية أمس، تتضمن مخازن أسلحة وذخائر.