يجتمع كبار المستشارين الأمنيين لسيئول، وطوكيو، وواشنطن، في العاصمة الكورية الجنوبية، سيئول، اليوم، لبحث التهديد المتزايد الذي تشكله بيونغيانغ، المسلحة نووياً.

يأتي الاجتماع، الذي يحضره الكوري الجنوبي، تشو تاي يونغ، والياباني، تاكيو أكيبا، والأمريكي، جيك ساليفان، بعد نحو شهر من اتفاق وزراء دفاع الدول الثلاث الحليفة، على تفعيل عملية تبادل البيانات في الوقت الفعلي بشأن عمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية، اعتباراً من ديسمبر الجاري.

يناقش الاجتماع «بشكل عميق، سُبل التعاون بين كوريا الجنوبية، والولايات المتحدة، واليابان، بشأن قضايا الأمن الإقليمي، بما في ذلك كوريا الشمالية، وقضايا عالمية، والأمن الاقتصادي»، بحسب بيان صادر عن مكتب الرئيس الكوري الجنوبي، يون سوك يول.

فيما ينعقد الاجتماع بموجب بنود الاتفاقات المبرمة بين قادة الدول الثلاث في القمة الثلاثية التي استضافها الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في كامب ديفيد، أغسطس الماضي. وكان اجتماع كامب ديفيد، الأول من نوعه، للزعماء الثلاثة في قمة مستقلة، ليس على هامش حدث أكبر. كما بذلت حكومة يون المحافظة، جهوداً متضافرة، لتحسين العلاقات المتوترة تاريخياً مع اليابان. واعتبر الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، التحالف الدفاعي المتنامي بين الدول الثلاث «أسوأ تهديد فعلي» يواجه بلاده، التي تتقرب من الحليفين التقليديين روسيا، والصين. في سياق متصل، سبق الاجتماع الثلاثي، خطاباً نارياً، غير معتاد، من جانب سيئول، وجّهه إلى بيونغيانغ، وزير الدفاع الكوري الجنوبي، شين وونسيك، الذي تعهّد، أمس، بضربات صاروخية انتقامية، واسعة النطاق تستهدف «قلب، ورأس» كوريا الشمالية حال حدوث استفزاز.

وأمر شين، خلال زيارة لمقر القيادة الاستراتيجية الصاروخية، التابعة للجيش، ضباط القيادة بالاستعداد لإطلاق صواريخ قوية، موجهة بدقة في أي وقت، حسبما أفادت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، في بيان. ونقل بيان الوزارة عن شين، قوله إن الدور الأساسي للقيادة هو «ضرب قلب (...) ورأسه بشكل قاتل، على اختلاف أشكال استفزازاته».