أرسل البيت الأبيض، أمس، تحذيراً عاجلاً إلى الكونغرس، لتعجيل موافقته على المساعدات العسكرية، والاقتصادية لأوكرانيا (106 مليارات دولار تتضمن دعماً لكييف، وتل أبيب في «حرب غزة»)، وأفاد بأن الجهود الحربية التي تبذلها كييف ضد موسكو «ستشل» دونها نهاية العام الجاري.
في وقت فتحت روسيا جبهتين جديدتين لقواتها لحسم معركة أفدييفكا، شرقي منطقة دونيتسك، وسط إصرار الكرملين على إحكام سيطرة قواته، باعتبارها المعركة الحاسمة، الأكثر حدة على خط الجبهة.
وحذّرت مدير مكتب البيت الأبيض للإدارة والموازنة، شالاندا يانغ، الكونغرس، من فشل الاتفاق على تمويل جديد لأوكرانيا بحلول نهاية العام الجاري، كونه «سيشل» كييف ميدانياً ضد قوات موسكو. وأفادت يانغ في رسالة إلى زعيمي مجلسي «النواب»، و«الشيوخ»، بأن الوقت ينفد سريعاً لدعم معركة أوكرانيا في مواجهة روسيا.
وكتبت: «لكي أكون واضحة، إذا لم يتحرك الكونغرس بحلول نهاية العام (الجاري)، ستنفد لدينا الموارد اللازمة، لتسليم المزيد من الأسلحة والمعدات إلى أوكرانيا». وأضافت أن «قطع تدفق إمدادات الأسلحة، والمعدات الأمريكية، من شأنه أن يشل أوكرانيا في ميدان المعركة». كما من شأنه أن «يركع» كييف في ساحة المعركة.
وتابعت: «لا يوجد صندوق سحري للتمويل، متوفراً من أجل هذه اللحظة. نفد لدينا المال، ويكاد الوقت ينفد، وإذا انهار الاقتصاد الأوكراني، فلن يتمكنوا من مواصلة القتال». ونوّهت بأن الفشل في الاتفاق على مزيد من التمويل، لا يعرّض المكاسب التي حققتها أوكرانيا حتى اللحظة للخطر فحسب، بل يعزز أيضاً إمكانية تحقيق روسيا انتصارات عسكرية.
واستطردت: «هذه ليست مشكلة يمكن تركها للعام المقبل. الآن، هو الوقت لمساعدة أوكرانيا ديمقراطية على مواجهة روسيا. إنه الوقت ليتحرك الكونغرس».
في الغضون، تهاجم القوات الروسية، أفدييفكا، شرقي أوكرانيا، من اتجاهين جديدين، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، كما توسّع روسيا مساعيها للسيطرة على البلدة الصناعية، شبه المحاصرة، طيلة شهرين، كونها أكثر المعارك حدة على خط الجبهة.
وقال رئيس إدارة البلدة العسكرية، فيتالي باراباش، إن «الموجة الثالثة الحالية للهجمات التي ينفذها (الروس)، مختلفة عن الموجتين السابقتين، في أنها فتحت محورين جديدين (جبهتين)». وأفاد الإعلام الرسمي بأن «فتح محاور جديدة يثبت بأن (الروس) تلقوا أوامر بالسيطرة على المدينة مهما كان الثمن».
وأكد باراباش أن التحركات الجديدة للقوات الروسية، هي محاولة لتشتيت الدفاعات الأوكرانية، وسد ثغرة غرب أفدييفكا، لتتم محاصرتها بالكامل.
ونبّه محللون عسكريون، إلى أن القوات الروسية تحقق تقدّماً تدريجياً في محيط أفدييفكا، لكن «بكلفة عالية للغاية».
