قال وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، في كلمة داخل برلمان بلاده «البوندستاغ»، أمس، في برلين، إنه بحلول منتصف ديسمبر المقبل، ينهي الجيش الألماني مهمته في مالي غربي أفريقيا، المهمة التي كان بدأها قبل نحو عشر سنوات.
وأضاف بيستوريوس: سوف يتم إطلاق نداء عودة لآخر جنود عائدين إلى ألمانيا، وهذه هي مراسم رمزية تعبيراً عن انتهاء مهمة الجنود.
وتعليقاً على الوضع في مالي، قال بيستوريوس، المنتمي إلى حزب المستشار الألماني، أولاف شولتس، الاشتراكي الديمقراطي، إنه أصبح: «أكثر تفجراً، والأجواء أصبحت أكثر تقلباً، وأكثر خطورة، لكنه حتى الآن لم يتم توجيهه ضد وحدتنا أو جنودنا».
ورداً على سؤال من نائب من حزب «البديل من أجل ألمانيا»، مختص في سياسة الدفاع، عمّا حققته مهمة الجيش الألماني، التي بلغت تكلفتها 4.3 مليارات يورو، لقي خلالها ثلاثة جنود ألمان حتفهم، قال بيستوريوس: «ماذا كان سيحدث في مالي إذا لم نكن هناك على الإطلاق؟ يصعب الإجابة عن هذا. على أي حال، كان لنا تأثير سياسي مهدئ على الموقف، ومعزز للاتصالات في مالي».
أهمية سياسية
وأضاف بيستوريوس إن النجاح في دعم دول منطقة غرب أفريقيا، لا يتم احتسابه بالسنت، أو باليورو، بل إن هذا النجاح له أهمية سياسية.
وأفاد بيستوريوس، بأن الشهور الأخيرة كانت بالنسبة للجيش الألماني هناك، وكذلك لكل الوحدات الأخرى، مليئة بالتحديات للغاية. وتابع بيستوريوس، أن «الطرد المفاجئ» من مالي فاجأ الجميع «وعلى إثر ذلك قمنا على الفور بتعديل كل خططنا، إذ من المرجح أننا سوف ننتهي بحلول منتصف ديسمبر (2023) من عملية إعادة الانتشار وسحب وحداتنا، بما في ذلك العتاد أيضاً، أي أن هذا سيتم قبل انقضاء العام».
طلب وانسحاب
وكانت الحكومة العسكرية في مالي، طالبت منذ منتصف يونيو الماضي بانسحاب كل جنود مهمة «مينوسما» الأممية، البالغ عددهم نحو 12 ألف جندي، فيما قامت الحكومة العسكرية في باماكو، في وقت سابق، بتوسيع نطاق تعاونها مع موسكو.
يشار إلى أنه تعثّر انسحاب أكثر من 1000 جندي مشاركين في مهمة السلام الأممية، بسبب الانقلاب العسكري الذي وقع في النيجر، المجاورة، حيث يحتفظ الجيش الألماني هناك بقاعدة نقل جوية على حافة العاصمة نيامي.
