وافق مجلس الوزراء الإيطالي، أمس، على مشروع قرار، يشكل جزءاً من محاولة رئيسة الوزراء جورجا ميلوني لإجراء إصلاح انتخابي مثير للجدل، يدعو إلى انتخاب منصبها بشكل مباشر عبر أغلبية بسيطة. ويقول مؤيدون إن ذلك سيضمن تحقيق استقرار سياسي أكبر في إيطاليا، تلك الدولة التي شهدت تأليف حوالي 70 حكومة في 78 عاماً منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وبموجب الخطة، يجب على التحالفات الانتخابية التقدم بمرشح لمنصب رئاسة الوزراء. وإذا انتخب المرشح، يحصل تلقائياً على 55% من المقاعد في كل من مجلسي البرلمان.
ووفقاً لمراقبين، سيكون الإصلاح، إذا ما نجحت ميلوني في تمريره، أكبر تعديل للدستور منذ سريانه في عام 1948. وتراه ميلوني أنه «أم الإصلاحات». وتريد روما استخدام الإصلاح لمكافحة عدم الاستقرار المزمن للحكومات الإيطالية. وتنهار الحكومات مراراً وتكراراً، ويتم استبدالها بما يطلق عليها بحكومات تكنوقراط.
وكانت المرة الأخيرة التي جرى فيها ذلك في عام 2021، عندما تم استبدال جوزيبي كونتي زعيم حركة الخمس نجوم بماريو دراجي، بعدما أخفقت حكومته خلال جائحة كوفيد 19. غير أن أي تعديل دستوري في إيطاليا، يستلزم غالبية الثلثين في البرلمان بغرفتيه. وإذا لم يتحقق ذلك، يجب عرض كل اقتراح للاستفتاء. ومع ذلك، من المستبعد تحقيق أغلبية بمقدار الثلثين.
