المجر تهدّد بعرقلة تمديد عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد روسيا

ت + ت - الحجم الطبيعي

قالت عدة مصادر دبلوماسية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أمس الثلاثاء إن المجر تهدد بعرقلة تجديد عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد روسيا.

وذكرت المصادر أن حكومة المجر القومية تلوح بهذا التهديد من أجل رفع العقوبات عن ثلاثة من طبقة النخبة الروسية، وهم عليشر عثمانوف وبيوتر آفين وفيكتور راشنيكوف.

وأشار دبلوماسيو الاتحاد الأوروبي إلى أن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان ما زال يحتفظ بعلاقة جيدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقد عرقل بالفعل مقترحات لتوسيع العقوبات على روسيا عدة مرات في الشهور القليلة الماضية.

وفي إحدى هذه المرات، اضطر الاتحاد الأوروبي إلى إلغاء عقوبات مخطط لها ضد البطريرك كيريل، رئيس الكنيسة الروسية الأرثوذكسية، إلى جانب حظر شامل على صادرات النفط الروسي بسبب مقاومة المجر.

تجدر الإشارة إلى أن عثمانوف وآفين وراشنيكوف من بين 1200 شخصية تخضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي بسبب دعمهم لللعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، وتم تجميد أصولهم ومنع دخولهم إلى الاتحاد الأوروبي. وستنتهي فترة العقوبات ما لم يتم تجديدها بحلول 15 سبتمبر الجاري.

وكان الاتحاد الأوروبي يأمل في أن يوافق الأعضاء الـ 27 جميعهم على تجديد العقوبات، وفقا للدبلوماسيين. وتعني الحاجة إلى الإجماع في هذه المسألة أن خوض المزيد من المفاوضات صار ضروريا.

ويعتبر الاتحاد الأوروبي أن عثمانوف وآفين من بين أفراد طبقة النخبة الروسية، الذين تربطهم صلات وثيقة ببوتين. وذكر قرار العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي في 28 فبراير أن عثمانوف يتردد أنه يؤدي دورا كواجهة لبوتين عند ظهور مشكلات في الأعمال التجارية.

ويعرف عثمانوف في ألمانيا بأنه مالك فيلا تطل على بحيرة تيجرنسي في ولاية بافاريا وكرئيس سابق للاتحاد الدولي للمبارزة.

وبحسب قرار العقوبات، يعد آفين من بين نحو 50 من رجال الأعمال الروس الأثرياء الذين يلتقون ببوتين في الكرملين بانتظام. ووفقا للاتحاد الأوروبي، يعد آفين مساهما كبيرا في "ألفا جروب" التي تضم محفظتها الاستثمارية أحد أكبر بنوك روسيا.

ووصف أمر عقوبات الاتحاد الأوروبي في 15 مارس راشنيكوف بأنه أحد أفراد طبقة النخبة الروسية الكبار ومالك ورئيس مجلس إدارة شركة "ماجنيتوجورسك آيرون آند ستيل ووركس" (ماجنيجورسك لأعمال الحديد والصلب). وذكرت تقارير أنه نشط في قطاعات اقتصادية تمثل موردا مهما لعائدات الحكومة الروسية.

ولم يدل الدبلوماسيون المجريون لدى الاتحاد الأوروبي بتفسير فوري لموقف بودابست بشأن تجديد العقوبات الروسية أمس. 

طباعة Email