بريطانيا وفرنسا تشيران إلى قرب التوصل لاتفاق نووي مع إيران

ت + ت - الحجم الطبيعي

قال كبيرا مبعوثي بريطانيا وفرنسا لمحادثات إيران النووية أمس الجمعة إن المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الرامية لإحياء الاتفاق النووي المبرم العام 2015 على وشك التوصل لاتفاق، وإنها وزملاءها من فرنسا وألمانيا في طريقهم إلى بلادهم لإطلاع الوزراء على أحدث التطورات.

وأدلى المبعوثان بهذه التصريحات لدي مغادرتهما ونظيرهما الألماني فيينا عائدين إلى بلادهم لاطلاع المسؤولين على آخر تطورات المفاوضات.

وكتبت المبعوثة البريطانية ستيفاني القاق على تويتر "نحن قريبون. مفاوضو الثلاثي الأوروبي سيغادرون لفترة وجيزة لاطلاع الوزراء على الوضع. مستعدون للعودة في القريب العاجل".

وقال المبعوث الفرنسي فيليب إيريرا على تويتر" نأمل بالعودة بسرعة للتوصل إلى نتيجة لأننا قريبون جدا من التوصل إلى اتفاق".

وأثارت مغادرة المفاوضين احتمال أن الولايات المتحدة وإيران، اللتين أجرتا محادثات غير مباشرة بسبب رفض طهران الاجتماع وجها لوجه، ربما تستعدان للجلوس معا على الرغم من قول دبلوماسيين إنه لا توجد مثل هذه الخطط.

وقال المبعوث الروسي ميخائيل أوليانوف كبير إنه يعتقد أن من الممكن التوصل إلى اتفاق في منتصف الأسبوع المقبل.

وقال للصحفيين "على حد علمي فالإيرانيون غير مستعدين لمحادثات مباشرة (مع الولايات المتحدة)". ومضى قائلا "سيكون لدينا اتفاق ربما في منتصف الأسبوع المقبل. نتحدث عن الخطوات الأخيرة قبل اجتياز خط النهاية".

ويسعى المفاوضون منذ 11 شهرا لإحياء اتفاق 2015 الذي فرضت إيران بموجبه قيودا على برنامجها النووي، بما يزيد صعوبة الحصول على مواد انشطارية كافية لصنع قنبلة في مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية. وتنفي إيران أي طموح لحيازة أسلحة نووية.

وسحب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بلاده من الاتفاق في 2018، وأعاد العقوبات الأمريكية التي قيدت قدرة إيران على تصدير النفط ودفعت طهران للشروع في انتهاك قيود الاتفاق بعد ذلك بعام تقريبا.

واستبعد كبير الدبلوماسيين الروس في المحادثات يوم الخميس انهيار المحادثات الآن، وقال إنه من المرجح عقد اجتماع وزاري، وهو سيناريو معروف في حالة مباركة أي اتفاق، لكنه لم يستطع تحديد ما إذا كان سيعقد يوم السبت أو الأحد أو الاثنين.

لكن هناك تفاصيل كثيرة للغاية يتعين حسمها قبل الاتفاق.

ومن بين القضايا العالقة جهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية لحل المسائل المرتبطة بمواد نووية تشتبه الوكالة في أن إيران لم تعلن عنها.

وعثرت الوكالة الدولية على جزيئات من اليورانيوم المعالج في ثلاثة مواقع قديمة لم تعلن إيران عنها قط، وأشارت مرارا إلى أن طهران لم تقدم أجوبة شافية.

وذكرت وكالات أنباء إيرانية أمس الجمعة أن رافائيل جروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية وصل إلى العاصمة الإيرانية طهران على أمل الاتفاق على عملية تؤدي إلى إنهاء التحقيق، مما قد يمهد الطريق لاتفاق أوسع نطاقا، حسبما يقول دبلوماسيون.

وقالت وكالة أنباء تسنيم إن بهروز كمالوندي المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية كان في استقبال جروسي في مطار طهران.

من جهته، أشار وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إلى أن الاتفاق ربما يكون قريبا، لكنه قال إن "تعجل" الغرب التوصل إلى اتفاق نووي "لا يعني عدم مراعاة الخطوط الحمراء بالنسبة لإيران".

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن أمير عبد اللهيان قوله لمسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في اتصال هاتفي "سيواصل وفدنا العمل بجد للتوصل لاتفاق نهائي جيد".

وأضاف "نحن على أهبة الاستعداد لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق جيد وفوري.. معظم الطلبات الإيرانية جرى مراعاتها في الاتفاق المرتقب".

طباعة Email