00
إكسبو 2020 دبي اليوم

خلاف بين فرنسا وبريطانيا بشأن غرق المهاجرين في القنال الإنجليزي

ت + ت - الحجم الطبيعي

قالت فرنسا اليوم الخميس إنها تحشد جنود الاحتياط وتكثف عمليات الإنقاذ البحري في الوقت الذي تبادلت فيه إلقاء اللوم مع لندن بشأن مقتل 27 مهاجرا حاولوا الوصول إلى بريطانيا على متن زورق مطاطي.

وغرق المهاجرون عندما فرغ زورقهم المطاطي من الهواء في القنال الانجليزي أمس الأربعاء في واحدة من عدة رحلات محفوفة بالمخاطر يخوضها المهاجرون كل عام على متن قوارب متهالكة ومكتظة في ظل سعيهم للفرار من براثن الفقر في أوطانهم.

وأثارت الوفيات مزيدا من التوتر بين دولتين بينهما خلاف بالفعل بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن فرنسا هي من يقع عليها اللوم فيما اتهم وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان بريطانيا "بسوء إدارة ملف الهجرة".

ودافع الرئيس إيمانويل ماكرون عن تصرفات باريس لكنه قال إن فرنسا مجرد ‭‭‭"‬‬‬بلد مرور عابر" لمعظم المهاجرين الموجودين على أراضيها وإن تعزيز التعاون الأوروبي ضروري للتصدي للهجرة غير الشرعية.

وقال ماكرون خلال زيارة للعاصمة الكرواتية زغرب "سأقول...بكل وضوح إن قواتنا الأمنية في حالة تأهب ليل نهار"، متعهدا "بالتعبئة القصوى" للقوات الفرنسية مع نشر جنود احتياط وطائرات مسيرة لمراقبة الساحل.

قضية سياسية حساسة
وكان حادث أمس الأربعاء أسوأ واقعة من نوعها في الممر المائي الذي يفصل بين بريطانيا وفرنسا وهو أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاما في العالم ومعروف بقوة تياراته المائية وانخفاض درجة حرارة مياهه.

وفي ظل العلاقات المشحونة بالتوتر الذي يتصاعد منذ سنوات بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وملف الهجرة، انصب الكثير من التركيز اليوم الخميس على من يجب أن يتحمل المسؤولية، حتى مع تعهد الجانبين بالعمل سويا لإيجاد حلول مشتركة.

وقال جونسون "لقد واجهنا صعوبة في إقناع بعض شركائنا، وخاصة الفرنسيين، لاتخاذ إجراءات نعتقد أنها لازمة".

وكررت بريطانيا طرح اقتراحها بتسيير دوريات بريطانية فرنسية مشتركة قبالة الساحل الفرنسي بالقرب من كاليه، حيث ينطلق العديد من المهاجرين في اتجاه بريطانيا.

وقاومت باريس في السابق مثل هذه الدعوات وليس من الواضح ما إذا كانت ستغير رأيها قبل خمسة أشهر من الانتخابات الرئاسية التي تشكل فيها الهجرة والأمن موضوعات مهمة.

كما أن الملفين لهما حساسيتهما الخاصة في بريطانيا، حيث أقنع المعسكر المؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الناخبين بأن هذه الخطوة ستعني استعادة السيطرة على حدود البلاد.

وهددت لندن في الماضي بقطع الدعم المالي لجهود ضبط الحدود الفرنسية إذا فشلت باريس في وقف تدفق المهاجرين.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن اتفاقية (لو توكيه) لإدارة الحدود بين فرنسا وبريطانيا ستظل أساس عملية الرقابة على حدودهما المشتركة.

وكانت بعض أحزاب المعارضة الفرنسية قد دعت الحكومة إلى الانسحاب من اتفاقية 2003.

طباعة Email