اعتمد مجلس الأمن الدولي، أمس، مشروع قرار إماراتي بشأن توسيع دخول المساعدات إلى قطاع غزة، دون الدعوة إلى وقف إطلاق النار، ويدعو مشروع القرار إلى «اتخاذ خطوات عاجلة للسماح فوراً بإيصال المساعدات الإنسانية بشكل موسَّع وآمن ودون عوائق ولتهيئة الظروف اللازمة لوقف مستدام للأعمال القتالية»، بتأييد 13 عضواً وامتناع الولايات المتحدة وروسيا عن التصويت.
وأكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة أن الإمارات حققت اختراقا تاريخيا باعتماد مجلس الامن القرار 2720 والذي يعزز الوضع الانساني في غزة، مؤكدا أنها خطوة مهمة للغاية في ظروف دولية صعبة.وأضاف معالي أنور قرقاش في تغريدة على حسابه على منصة «إكس»
في عالم تفرض القوة شروطها تغدو السياسة فن التفاوض لتحقيق الممكن، كل التقدير للشيخ عبدالله بن زايد وفريقنا الدبلوماسي علي جلدهم و مثابرتهم».
استجابة من جهتها أكدت معالي السفيرة لانا زكي نسيبة، مساعدة وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون السياسية المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة الأمن الدولي بشأن تسريع المساعدات لغزة، أن خطر المجاعة في غزة أصبح قريبا وتوسع الصراع أصبح محتملا، كما أن مشروع القرار يسعى إلى الاستجابة للوضع المزري في غزة، ويساعد على توصيل المساعدات والإفراج عن الأسرى .
وأكدت مندوبة الإمارات أمام مجلس الأمن: « نسعى إلى وقف العمليات القتالية بشكل مستدام، كما أن مشروع القرار يسعى إلى وقف العمليات القتالية بشكل مستدام وتعزيز دخول المساعدات الإنسانية، كما أن مشروع القرار يسعى إلى تعيين منسق أممي يراقب عملية المساعدات ويسرع آليات إدخالها و أن وقف إطلاق النار هو السبيل الوحيد لإنهاء النزاع في غزة ».
وأضافت أنه يجب خلق الظروف المواتية لوقف القتال في قطاع غزة، مشيرةً إلى أن التهدئة ضرورية لوصول المساعدات لسكان غزة، إذ نصفهم على الأقل يعانون من المجاعة.
وقالت مندوبة الإمارات أمام مجلس الأمن لانا نسيبة، إن الوضع في معبر رفح لا يطاق وهناك الآلاف من شاحنات المساعدات لا تستطيع المرور.وتابعت أن المساعدات التي تدخل قطاع غزة لا تمثل إلا 10 % فقط من الاحتياجات .
ونجحت الإمارات في اقناع المجلس بمشروع قرار ادخال المساعدات، ووافق مجلس الأمن على مبادرة لزيادة المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، باعتماد قرار يدعو إلى وقف إنساني عاجل وممتد، وإقامة ممرات في جميع أنحاء قطاع غزة لعدد كاف من الأيام، لتمكين وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وسريع وآمن ودون عوائق.
شكر للامارات
وإثر التصويت، وجهت السفيرة ليندا توماس غرينفيلد مندوبة واشنطن لدى مجلس الأمن الشكر للإمارات على جهودها من أجل التوصل إلى مشروع قرار متفق عليه.وقالت السفيرة الأمريكية، إن اعتماد مشروع القرار الذي تقدمت به دولة الإمارات يعزز وصول المساعدات إلى قطاع غزة.
ودعا مجلس الامن إلى اتخاذ خطوات عاجلة «لتهيئة الظروف لوقف مستدام للأعمال القتالية». وجاء ذلك بعد أسبوع من تأجيل التصويت ومفاوضات مكثفة للتوصل إلى اتفاق ومحاولة تجنب استخدام الولايات المتحدة لحق النقض (الفيتو). فيما استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد محاولة روسية لإضافة دعوة «لوقف عاجل ومستدام للأعمال القتالية» لمسودة قرار بمجلس الأمن الدولي بشأن غزة.
تعيين
وطالب المجلس في قراره أطراف النزاع بالامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وحماية المدنيين والأعيان المدنية، ووصول المساعدات الإنسانية، وحماية العاملين في المجال الإنساني وحرية حركتهم. كما رفض «التهجير القسري للسكان المدنيين، بمن فيهم الأطفال».
وأكد مجدداً التزامات جميع الأطراف «فيما يخص الامتناع عن مهاجمة، أو تدمير أو إزالة أو إتلاف الأعيان التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة».
تنفيذ
وحض القرار أطراف النزاع أيضاً بإتاحة وتيسير استخدام «جميع الطرق المتاحة المؤدية إلى قطاع غزة والكائنة في جميع أنحائه»، بما في ذلك التنفيذ الكامل والسريع للفتح المعلن عنه لمعبر كرم أبو سالم الحدودي.
كما طالب المجلس بتنفيذ القرار 2712 الذي اعتمده في منتصف شهر نوفمبر بالكامل. وحض جميع الأطراف المعنية الاستفادة الكاملة من آليات الإخطار الإنساني وتفادي التضارب العسكري - الإنساني القائمة لحماية جميع المواقع الإنسانية، بما فيها مرافق الأمم المتحدة، والمساعدة في تسهيل حركة قوافل المساعدات.
