شددت دولة الإمارات، أمس، على ضرورة وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية في قطاع غزة، وجددت تمسكها بحل الدولتين. وقال السفير محمد أبوشهاب نائب مندوبة الدولة بالأمم المتحدة، في كلمته بمجلس الأمن، إن «على إسرائيل أن تكف عن منع دخول المساعدات إلى غزة».
ولفت إلى أن «2.2 مليون شخص لا يزالون محاصرين، حيث يقضي 9 من أصل 10 أشخاص أياماً كاملة دون طعام، سكان غزة يعانون مستويات غير مسبوقة من الجوع والعطش». وأكد أن «الأطباء يفتقرون لأبسط الأدوات الطبية لعلاج الجرحى، وسط تنامي التهديد بالعدوى». وشدد على أن «إسرائيل يجب على أن تكف عن منع السماح بدخول المساعدات المنقذة للحياة إلى قطاع غزة».
وشدد على أن «وقف إطلاق النار بصورة فورية ضرورة أساسية لإنهاء المعاناة في غزة»، حيث يوقف إراقة الدماء ويسمح بإيصال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ويتيح فرصة لتوصيل الرهائن لبر الأمان. وأشار إلى أن مستوى العنف الذي يمارسه المستوطنون في الضفة الغربية يبعث على القلق.
وناقش مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية مشروع قرار بشأن حرب غزة تقدمت به الإمارات، يدعو إلى «وقف عاجل ودائم للأعمال القتالية للسماح بوصول المساعدة الإنسانية من دون عوائق إلى قطاع غزة».
ويطالب النص بتسهيل دخول وتوزيع المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء قطاع غزة «براً وبحراً وجواً». كما يؤكد النص دعم حل الدولتين ويشدد على أهمية توحيد قطاع غزة والضفة الغربية تحت السلطة الفلسطينية.
ووزعت بعثة الإمارات على الأعضاء نسخة جديدة من مشروع القرار الذي من المفترض أن يصوت المجلس عليه، مساء الثلاثاء.
وقال مصدر يبدو أنه قد تم الاتفاق مع الولايات المتحدة على الصيغة النهائية، وهناك إمكانية كبيرة لتمرير مشروع القرار الذي يدعو في البند الثاني إلى الوقف العاجل للأعمال العدائية.
وجاء في نص البند الثاني المشار إليه أن قرار مجلس الأمن (المنتظر)، «يعيد التأكيد على التزامات أطراف النزاع بموجب القانون الإنساني الدولي فيما يتعلق بتقديم المساعدة الإنسانية، ويطالبهم بالسماح وتسهيل وتمكين إيصال المساعدة الإنسانية بشكل فوري وآمن ودون عوائق وعلى نطاق واسع مباشرة إلى السكان المدنيين الفلسطينيين في جميع أنحاء قطاع غزة، ويدعو في هذا الصدد إلى الوقف العاجل للأعمال العدائية للسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، وإلى اتخاذ خطوات عاجلة نحو وقف مستدام للأعمال العدائية».
وقدم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مقترحاً إلى مجلس الأمن لإنشاء آلية مراقبة دولية في قطاع غزة، مهمتها تطبيق قرار مجلس الأمن 2712 الصادر منتصف نوفمبر الماضي، وينص على إعلان هدنة إنسانية وتسهيل دخول المساعدات إلى غزة.
واستخدمت الولايات المتحدة في 9 ديسمبر حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار لمجلس الأمن يدعو إلى وقف إنساني فوري لإطلاق النار في غزة. في الأثناء، قال نائب مندوبة الولايات المتحدة بالأمم المتحدة روبرت وود خلال جلسة عامة لمجلس الأمن الدولي، أمس، إنه لا يجب أن تسيطر حركة حماس على قطاع غزة وإن إسرائيل من حقها الدفاع عن نفسها.
وأشار وود إلى أنه يجب العمل على حل الدولتين، مؤكداً أن بناء المستوطنات الإسرائيلية يقوض هذه الجهود ويزيد من تطرف المستوطنين. وأوضح نائب ممثلة الولايات المتحدة أمام مجلس الأمن أن واشنطن شددت على الحكومة الإسرائيلية ضرورة محاسبة المستوطنين المتطرفين.
من جهته، قال مندوب الصين بمجلس الأمن، إن أهالي غزة يفتقرون لأساسيات الحياة، مضيفاً أنه يجب إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة. وأوضح خلال جلسة مجلس الأمن بشأن التطورات في غزة، نقلتها قناة القاهرة الإخبارية، أن على المجلس أن يتحرك لوقف الأزمة في غزة، مشيراً إلى أنه يجب وقف إطلاق النار.
وتابع أن التصعيد في غزة لن يضمن الأمن لإسرائيل، مضيفاً أنه يجب وقف العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. إلى ذلك، شدد المندوب البرازيلي أمام مجلس الأمن، على دعوته إلى إقامة دولة فلسطينية معترف بها دولياً وقابلة للبقاء. وانتقد مندوب البرازيل الدولي التابع للأمم المتحدة، عجز المجتمع الدولي عن الدفع بحل الدولتين، محذراً من خطر الانهيار الوشيك للمنظومة الإنسانية في غزة.
مجلس الأمن ناقش مشروع قرار تقدمت به الدولة
