شددت دولة الإمارات العربية المتحدة على ضرورة أن تظل العملية السياسية هي الخيار الأول والوحيد لإرساء الأمن والاستقرار في ليبيا، الالتزام بالحوار سبيلاً لحل الخلافات بين الفرقاء.

وفي بيان الدولة أمام مجلس الأمن، قال السفير محمد أبوشهاب نائب المندوب الدائم للدولة في الأمم المتحدة: «دخلت ليبيا منذ ثلاثة عشر عاماً منعطفاً حرجاً شهد الشعب الليبي الشقيق خلاله صعوبات جمة بسبب انعدام الأمن والاستقرار، وتردي الأوضاع الإنسانية وظهور تحديات اقتصادية جسيمة».

وأضاف «رغم ذلك، تمكن الليبيون خلال السنوات الماضية من إحراز تقدم ملحوظ نحو التوصل إلى تسوية سلمية، تنقل البلاد إلى مرحلة جديدة من السلم والتنمية والازدهار».

وشدد أبوشهاب على أن هناك عقبات لا بد من تجاوزها، وفي مقدمتها الانقسامات التي أصبحت تهدد المكتسبات التي تحققت في العملية السياسية.

الانتخابات

وأعربت الإمارات في بيانها عن الأمل أن تعقد ليبيا انتخاباتها البرلمانية والرئاسية، وفقاً لقوانين متفق عليها، تمهيداً لإنهاء المراحل الانتقالية بتوافق الجميع. وجددت دعمها لجهود اللجنة المشتركة 6+6 لصياغة القوانين الانتخابية، متطلعة إلى مواصلة الأمم المتحدة، والمبعوث الخاص، وساطتهم لبناء الجسور بين الأطراف الليبية والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة وعادلة.

وأكد البيان أن مستقبل ليبيا وشعبها رهن بخفض التصعيد والابتعاد عن قوة السلاح لإحلال الأمن في البلاد. ورحب في هذا السياق بما ورد في تقرير الأمين العام حول عدم وجود خروقات لوقف إطلاق النار خلال الفترة المشمولة في التقرير.

وطالب البيان بسحب القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من البلاد بشكل متزامن، ومرحلي، وتدريجي، باعتباره مطلباً لا بد منه لترسيخ الأمن والاستقرار في ليبيا. وشدد على ضرورة مواصلة التصدي للإرهاب في ليبيا واقتلاعه من جذوره، بما يشمل القضاء على تهديدات الجماعات الإرهابية خاصة في الجنوب.

المسارات

وقال أبوشهاب «يجب أن يوازي العمل على إحراز تقدم في المسارات الأمنية والسياسية والإنسانية في ليبيا، التركيز على مسار الاقتصاد والتنمية، باعتباره جوهر إحلال الاستقرار في البلاد على المدى البعيد».

وجدد الدعوة لتحييد قطاعي النفط والمال عن الاستقطاب السياسي والحفاظ على وحدتهما ونزاهتهما.

وشدد البيان على ضرورة مواصلة دعم المجتمع الدولي للمناطق المنكوبة من الفيضانات، إلى جانب متابعة المساعي الرامية إلى وضع آلية وطنية تساعد البلاد على إدارة الكوارث والتعامل معها. كما شدد على الحاجة لإكمال المصالحة الوطنية، على أن تكون شاملة وجامعة ولا تقصي أحداً، مؤكداً مواصلة الإمارات دعمها كافة الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا والمنطقة العربية.

وقال أبو شهاب في ختام البيان إن «العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يشعل مزيداً من التوترات الإقليمية، وعلينا بذل كافة الجهود الممكنة للحفاظ على التقدم الذي شهدته دول المنطقة تجاه الحلول السلمية، ومنها ليبيا».