أعلن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، أن دولة الإمارات قدمت مشروع قرار إلى مجلس الأمن يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة لدواعٍ إنسانية، فيما بحث سموه خلال اتصال هاتفي مع أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتداعياتها الإنسانية.

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «قدمت دولة الإمارات مشروع قرار إلى مجلس الأمن يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة لدواعٍ إنسانية استجابة للوضع الكارثي في القطاع وتفاقم معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق، كما أورد الأمين العام للأمم المتحدة في رسالته».

تعزيز الجهود
وبحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، خلال اتصال هاتفي مع معالي أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتداعياتها الإنسانية. وأكد سموه، أهمية تعزيز جهود المجتمع الدولي، لإنهاء التطرف والتوتر والعنف المتصاعد في المنطقة، وضمان حماية أرواح المدنيين كافة. كما أكد سموه أهمية تعزيز الاستجابة الإنسانية لاحتياجات أهالي غزة، وضمان إيصال المساعدات الإغاثية والطبية لهم على نحو آمن ومستدام.

وثمن سموه جهود أنطونيو غوتيريش، وأفاد بأن دولة الإمارات ستقدم مشروع قرار في مجلس الأمن يطالب بوقف فوري لإطلاق النار لدواعٍ إنسانية، وذلك بدعم المجموعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.
من جهته، ذكر الأمين العام للأمم المتحدة، أنه وجه رسالة حول الأوضاع في غزة إلى رئيس مجلس الأمن في السادس من ديسمبر، يفعّل فيها المادة رقم 99 من ميثاق الأمم المتحدة، والتي تتيح للأمين العام تنبيه المجلس حول أية مسألة يرى أنها قد تهدد حفظ السلم والأمن الدوليين.

وضع كارثي
من جهتها، ذكرت البعثة الدائمة للإمارات العربية المتحدة على حسابها الرسمي في منصة «إكس» أمس: «دعت دولة الإمارات إلى اعتماد قرار عاجل لوقف إطلاق النار في غزة لدواعٍ إنسانية، وقد قدمت أمس مشروع قرارٍ لمجلس الأمن». وأوضحت: «إن الوضع في قطاع غزة كارثي قد يصل إلى نقطة لا رجعة عنها، ولا يمكننا الانتظار أكثر، كما يتعين على المجلس أن يتصرف بشكل حاسم للمطالبة بوقف إطلاق النار لدواعٍ إنسانية».

وأضافت: «ووجه الأمين العام للأمم المتحدة رسالة إلى رئيس مجلس الأمن في السادس من ديسمبر 2023، يفعّل فيها المادة رقم 99 من ميثاق الأمم المتحدة والتي تتيح للأمين العام تنبيه المجلس حول أية مسألة يرى أنها قد تهدد السلم والأمن الإقليميين، ويحث فيها المجلس على الحراك لتجنب وقوع كارثة إنسانية في غزة، لها آثار على الأرض الفلسطينية المحتلة بأكملها».

وأوضحت البعثة: «ويحظى مشروع القرار الذي تقدمت به دولة الإمارات بدعم المجموعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، والذي يعد ضرورة أخلاقية وإنسانية، نحث عبرها جميع الدول على دعم دعوة الأمين العام».

اجتماع
ومن المتوقع أن يجتمع مجلس الأمن الدولي اليوم، لمناقشة الحرب في غزة، بعد أن حث غوتيريش رسمياً وفي خطوة نادرة، المجلس المؤلف من 15 عضواً على «استخدام كل نفوذه» لمنع «كارثة إنسانية» في القطاع. وتنص المادة 99 من ميثاق الأمم المتحدة، الذي وقع منتصف 1945 في سان فرانسيسكو، على أن «للأمين العام أن ينبه مجلس الأمن إلى أية مسألة يرى أنها قد تهدد حفظ السلم والأمن الدوليين».
وأعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن «دعمه الكامل» لرسالة غوتيريش إلى مجلس الأمن الدولي للمطالبة بإرساء هدنة إنسانية في قطاع غزة.

وكتب رئيس الوزراء الاشتراكي على منصّة إكس (تويتر سابقاً) أنّ «الكارثة الإنسانية في غزة لا تطاق. أعبّر عن دعمي الكامل للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في تفعيله المادة 99 من ميثاق الأمم المتّحدة».

فيما قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن على مجلس الأمن الدولي التحرك فوراً للحيلولة دون انهيار الوضع الإنساني في قطاع غزة بشكل كامل. ودعا بوريل - في تدوينة عبر منصة «إكس» - الأعضاء الأوروبيين وشركاءهم في مجلس الأمن لدعم دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن غزة.