رحبت دولة الإمارات بإعلان تمديد الهدنة في قطاع غزة ليومين إضافيين، واستمرار تبادل المحتجزين بين الفلسطينيين وإسرائيل، معربة عن أملها في أن يؤدي ذلك إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وأثنت وزارة الخارجية في بيان لها على الجهود المستمرة التي قامت بها دولة قطر الشقيقة وجمهورية مصر العربية الشقيقة والولايات المتحدة الأمريكية الصديقة لتمديد اتفاق الهدنة، ولتمكين تبادل رهائن ومحتجزين وأسرى، وإيصال الإمدادات الإغاثية والمساعدات الإنسانية، معربة عن أملها في أن يمهد الطريق لإنهاء الأزمة وتجنيب الشعب الفلسطيني الشقيق المزيد من المعاناة.

المساعدات الإغاثية

وعبّرت الوزارة عن الأمل في أن تسهم هذه الخطوة في تيسير وصول المساعدات الإغاثية والإنسانية، خصوصاً للفئات الأكثر احتياجاً من المرضى والأطفال وكبار السن والنساء، بشكل عاجل ومكثف وآمن ودون أي عوائق.

وأكدت دولة الإمارات على ضرورة العودة إلى المفاوضات لتحقيق حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وستستمر دولة الإمارات في العمل مع الأمم المتحدة ومنظمة الصليب الأحمر لمضاعفة كافة الجهود اللازمة لدعم ومساعدة الجهود المبذولة لتخفيف المعاناة الإنسانية في غزة.

تمديد الهدنة

وسعى مفاوضون دوليون إلى التوصل لتمديد جديد للهدنة المؤقتة بين إسرائيل وحماس، والتي تنتهي صباح اليوم الخميس. وذكرت إسرائيل أنها منفتحة على تمديد وقف القتال 24 ساعة مقابل الإفراج عن كل 10 محتجزين، لمدة 10 أيام بحد أقصى.

وقال مصدر مقرّب من المحادثات في قطر إن تمديد الهدنة «يومين إضافيين مرجّح» وإن التمديد لأربعة أيام «ممكن». وأضاف «لا يزال يتعين حل التفاصيل النهائية».

وقال مصدران أمنيان مصريان إن المفاوضين الذين يسعون لتمديد الهدنة يعتقدون أن من الممكن تمديدها ليومين آخرين. وأشارا إلى أن مفاوضات إطلاق سراح المزيد من المحتجزين المدنيين تسير بشكل جيد.

وأفاد مصدر مطلع أن «حماس» أبلغت الوسطاء بالموافقة على تمديد الهدنة أربعة أيام.

وأعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أمس، أنها أطلقت سراح محتجزين روسيين بطلب من القيادة الروسية.

تحرك أمريكي

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، إن الولايات المتحدة تريد تمديد الهدنة. وقال أمس، في بروكسل، إن واشنطن تريد أن ترى تمديد الهدنة، لأنها سمحت، قبل كل شيء، بالإفراج عن محتجزين وعودتهم لمنازلهم. وأضاف «لقد سمحت لنا أيضاً بزيادة المساعدة الإنسانية الموجهة لشعب غزة الذين يحتاجونها بشدة». وأشار إلى أنه يتوقع مناقشة هذا الأمر خلال لقائه مع الحكومة الإسرائيلية اليوم الخميس.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إيلون ليفي إن إسرائيل ستدرس أي اقتراح جدي، لكنه أحجم عن تقديم المزيد من التفاصيل.

وأضاف ليفي في تصريحات للصحافيين في تل أبيب «إننا نبذل كل ما في وسعنا من أجل إخراج هؤلاء الرهائن... إننا نتحدث عن مفاوضات حساسة للغاية حياة البشر فيها على المحك».