شددت مجموعة الشعبة البرلمانية الإماراتية على ضرورة إصلاح مجلس الأمن، معللة ذلك بأن الأخير في وضعه الحالي ضعفت استجابته للعديد من الأزمات، والصراعات، والقضايا الكبرى، وحالة الخلل الحاصلة به، في اتخاذ القرارات المهمة، بما يعزز تحقيق الأمن والسلم الدوليين.
جاء ذلك في كلمة ألقاها مروان عبيد المهيري، عضو مجموعة الشعبة البرلمانية الإماراتية، خلال مشاركته في اجتماع اللجنة الدائمة لشؤون الأمم المتحدة في الاتحاد البرلماني الدولي، الذي ناقش موضوع «دور البرلمانات في إصلاح مجلس الأمن»، وذلك ضمن اجتماعات الجمعية العامة 147 للاتحاد، الدورة 212 للمجلس الحاكم في جمهورية أنغولا.
وقال المهيري خلال تقديمه مداخلة الشعبة البرلمانية الإماراتية بشأن موضوع النقاش: «يتفق الجميع على أهمية إصلاح مجلس الأمن الدولي، فالمشهد العالمي تغير بصورة جذرية منذ نشأة المجلس عام 1945، لذا كشف ضعف استجابته للعديد من الأزمات، والصراعات، والقضايا الكبرى، وحالة الخلل الحاصلة به، في اتخاذ القرارات المهمة نحو تحقيق الأمن والسلم الدوليين، ما انعكس على مصداقية الأمم المتحدة ككل، والمبادئ النبيلة التي قام عليها مجلس الأمن، بالإضافة إلى مستقبل التعددية، والنظام العالمي القائم على القواعد والقوانين الدولية».
وأضاف المهيري: إن عملية إصلاح مجلس الأمن سوف تنعكس إيجاباً على آليات عمله؛ لتحقيق فعالية أكبر في أداء مهمته الأم المتمثلة في حفظ السلم والأمن الدوليين، وفق ميثاق الأمم المتحدة.
وأكد أهمية مشاركة الاتحاد البرلماني الدولي المنتظمة في جهود الأمم المتحدة لإصلاح مجلس الأمن، مع مواصلة تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والبرلمانات الوطنية، من خلال الاتحاد، مشدداً على دور البرلمانات في تعزيز، ودعم، ورصد، تنفيذ خطط، واستراتيجيات الأمم المتحدة، وقرارات مجلس الأمن.
ونوه بأهمية دور البرلمانات في تعزيز الحوار البناء، ومد جسور التواصل، ومتابعة أعمال التوصيات الصادرة عن آليات الأمم المتحدة؛ بما ينعكس على جهود التنمية، وعمليات حفظ الأمن والسلم الدوليين.
وتابع المهيري: إن «دولة الإمارات تؤمن إيماناً راسخاً بأهمية التعاون، وبناء العلاقات الوطيدة بين أعضاء مجلس الأمن الدولي؛ بهدف تعزيز الأمن والسلم الدوليين، لذا تضطلع الإمارات بمسؤولية مواجهة التحديات العالمية الملحة، بالتعاون مع المجتمع الدولي، والمشاركة في عمليات دعم عمليات حفظ الأمن والسلم الدوليين، والجهود الإغاثية والإنسانية، بالإضافة إلى دعم جهود إصلاح مجلس الأمن وتعزيز فعاليته».
وأكمل: «انتخاب دولة الإمارات لعضوية مجلس الأمن للفترة 2022 - 2023، والانخراط بفعالية تامة في المفاوضات الحكومية الدولية، بشأن إصلاح مجلس الأمن، يعكس دبلوماسية الدولة النشطة، للارتقاء بمنظومة الأمم المتحدة، وآليات عملها، ودعم عمليات حفظ الأمن والسلم الدوليين في مواجهة التحديات والتهديدات الكبرى».
