«التعاون الإسلامي » تطالب المجتمع الدولي بحماية الفلسطينيين

الإمارات تدعو لوقف فوري للعنف والحفاظ على هوية القدس الشرقية المحتلة

دعت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى وقف فوري للعنف، مشددة على الحفاظ على الهوية التاريخية والقانونية للقدس الشرقية، وذلك خلال اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي التي طالبت المجتمع الدولي بحماية الفلسطينيين.

وشاركت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، في الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الذي انعقد أمس بناء على طلب المملكة العربية السعودية لبحث أحداث العنف الأخيرة في مدينة القدس الشرقية المحتلة والمسجد الأقصى المبارك وتداعياتها على الشعب الفلسطيني الشقيق.

وألقت معاليها في الاجتماع - الذي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي - كلمة دولة الإمارات، حيث أدانت معاليها بشدة اقتحام المسجد الأقصى الشريف وتهجير العائلات الفلسطينية من حي الشيخ جرّاح والتي نجم عنها سقوط ضحايا وإصابة أعداد متزايدة من المدنيين من ضمنهم النساء والأطفال، وأكدت ضرورة تحمل السلطات الإسرائيلية مسؤوليتها في تطبيق قواعد القانون الدولي لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين وحقهم في ممارسة شعائرهم الدينية، وضرورة الحفاظ على الهوية التاريخية والقانونية للقدس الشرقية المحتلة.

وجاء في الكلمة.. «نضم صوتنا في الدعوة إلى الوقف الفوري للعنف والأعمال العدائية، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، واتخاذ خطوات فورية للالتزام بوقف إطلاق النار، حيث إن الأحداث الأليمة التي شهدناها خلال الأيام الماضية تذكرنا بأهمية البدء في عملية السلام وفق المبادرة العربية لإرساء الاستقرار والسلام».

وتؤكد دولة الإمارات ضرورة احترام دور المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة في رعاية المقدسات، بموجب القانون الدولي والوضع القائم التاريخي، وإنهاء كافة الاعتداءات والممارسات التي تؤدي إلى استمرار حالة من التوتر والاحتقان.

وأكدت معاليها دعم دولة الإمارات لجميع الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط قدماً، ودعم الجهود الدولية ضد الممارسات غير القانونية التي تشكّل عقبة أمام حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأعربت دولة الإمارات عن تطلّعها إلى تجاوز الظروف التي تمر بها المنطقة لتنعم الشعوب الإسلامية بالأمن والاستقرار والحياة الكريمة.

التعاون الإسلامي

وفي بيانها الختامي بعد اجتماع استثنائي افتراضي على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء، دعت منظمة التعاون الإسلامي، المجتمع الدولي إلى الوفاء بالتزاماته الجماعية واتخاذ تدابير وإجراءات لإجبار إسرائيل «على الالتزام بواجباتها كسلطة احتلال بما فيها ضمان الحماية للسكان الفلسطينيين».

وعقد الاجتماع بناء على طلب المملكة العربية السعودية لبحث التصعيد بين إسرائيل والفلسطينيين. وطالب البيان الختامي بالوقف التام والفوري لجميع هذه الاعتداءات «التي طالت المدنيين الأبرياء وممتلكاتهم والتي تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة بشأن قضية فلسطين»، محذراً من «استمرار هذه الاعتداءات والاستفزازات والتحريض على ارتكابها وتهديد أرواح المدنيين الأبرياء».

وأعربت المنظمة عن قلقها «بشكل خاص من تسارع وتيرة سياسة الاستعمار الإسرائيلية للأرض الفلسطينية وتحديداً التهديد بإجلاء المئات من العائلات الفلسطينية من منازلها في القدس الشرقية المحتلة بالقوة، بما في ذلك عائلات في الشيخ جراح وحي سلوان، اللذين يواجهان إخلاءً وشيكاً»، وفقاً للبيان.

تحرك عاجل

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود قال في كلمته خلال الاجتماع، إن إسرائيل تقوم «بانتهاكات صارخة» بحق الفلسطينيين، ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف العمليات العسكرية، وأدان انتهاك حرمة المقدسات الإسلامية وطرد الفلسطينيين بالقوة من ديارهم في القدس الشرقية.

وقال وزير الخارجية الكويتي أحمد الناصر إن ما يجري في القدس «انتهاك لكل الأعراف الدولية»، مضيفاً: «نجدد تمسكنا بالموقفين العربي والإسلامي بأن السلام هو الخيار العادل والشامل».

 

اقرأ أيضاً:

ـــ قرقاش: التعاطف مع القضية الفلسطينية متأصل لدى قيادة وشعب الإمارات

طباعة Email