غزة.. الحرب وجهود الهدنة في سباق مع الزمن

إخلاء جديد من حي التفاح في غزة| أ.ف.ب

ت + ت - الحجم الطبيعي

تواصل الحرب وجهود الهدنة في غزة سباقاً مع الزمن من دون أن يُرى ضوء في نهاية النفق، في وقت تعود قوات الاحتلال الإسرائيلية إلى مناطق خرجت منها قبل بضعة أشهر، وطالبت السكان بالإخلاء مرة أخرى.

وعاد مدير وكالة المخابرات المركزية وليام بيرنز إلى المنطقة يوم الاثنين لإجراء محادثات في القاهرة، وفقاً لما ذكرته قناة القاهرة التلفزيونية المصرية، القريبة من أجهزة الأمن في البلاد.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن وفداً إسرائيلياً يتوجه أيضاً إلى العاصمة المصرية، لكن العقبات لا تزال قائمة، حتى بعد موافقة حماس على التراجع عن مطلبها الرئيسي بأن تلتزم إسرائيل بإنهاء الحرب كجزء من أي اتفاق. قال المسؤولون: «إن الجزء الرئيسي من هذا التحول هو مستوى الدمار الناجم عن الهجوم الإسرائيلي المستمر».

ولا تزال «حماس» تريد من الوسطاء أن «يضمنوا» أن تنتهي المفاوضات إلى وقف دائم لإطلاق النار، وفقاً لمسؤولين مطلعين على المحادثات. تقول المسودة الحالية إن الوسطاء - الولايات المتحدة وقطر ومصر- «سيبذلون قصارى جهدهم»، من أجل التوصل إلى اتفاق. ضمان أن تؤدي المفاوضات إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

ورفضت إسرائيل أي اتفاق من شأنه أن يجبرها على إنهاء الحرب، كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد.

توغل وإخلاء

وتوغلت قوات إسرائيلية، أمس، في أكبر مدينة في قطاع غزة، ما دفع آلاف الفلسطينيين إلى الفرار من منطقة دمرتها الحرب المستمرة منذ تسعة أشهر في الأسابيع الأولى.

وعادت القوات الإسرائيلية مرة أخرى إلى مناطق خرجت منها قبل أشهر في شمال غزة، وقال الجيش الإسرائيلي إنه تلقى معلومات استخبارية تظهر أن المنطقة تؤوي نشطاء من حماس والجهاد الإسلامي.

وقال محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني، الذي يعمل في ظل الحكومة، التي تديرها حماس، إن أحياء التفاح والدرج والشجاعية أصبح من الصعب الوصول إليها بسبب القصف الإسرائيلي.

وقال في رسالة صوتية: إن الجيش قصف منازل في منطقة يافا بمدينة غزة، وإن المسعفين «رأوا أشخاصاً ملقون على الأرض ولم يتمكنوا من انتشالهم بسبب القصف».

وأصدرت إسرائيل أوامر إخلاء إضافية لمناطق في أحياء أخرى بوسط مدينة غزة، داعية السكان إلى التوجه جنوباً إلى مدينة دير البلح، لكن الفلسطينيين يقولون إنه لا يوجد مكان آمن.

ونزح معظم السكان البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، عدة مرات في كثير من الأحيان، ويتكدس مئات الآلاف في مخيمات شديدة الحرارة.

وأفاد سكان باستمرار نيران المدفعية والدبابات، فضلاً عن الغارات الجوية، ولم تعلن وزارة الصحة في غزة عن وقوع إصابات على الفور، وقال سكان: إن الغارات الجوية والقصف المدفعي كانا من بين أعنف الهجمات على القطاع خلال الحرب.

وذكر سكان أن أحياء مدينة غزة تعرضت للقصف خلال ساعات الليل وحتى الساعات الأولى من صباح أمس، وأضافوا أن القصف دمر عدداً من البنايات متعددة الطوابق.

وقال الدفاع المدني في غزة إنه يعتقد أن عشرات الفلسطينيين قتلوا، لكن فرق الطوارئ لم تتمكن حتى الآن من الوصول إليهم، بسبب استمرار الهجمات على أحياء الدرج والتفاح في شرق المدينة وتل الهوى والصبرة والرمال إلى الغرب.

Email