الجيش الإسرائيلي مستمر في قصفه وعملياته البرية في القطاع

حرب غزة.. بلينكن يختتم جولته الثامنة والهدنة تنتظر سد الفجوات

فلسطينيون فوق ركام منازلهم في مخيم النصيرات | رويترز

ت + ت - الحجم الطبيعي

يعمل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في جولته الثامنة بالمنطقة والتي ختمها بالدوحة، على الدفع نحو التوصل إلى هدنة طال أمد مفاوضاتها لإرساء وقف لإطلاق النار في حرب غزة يرى أنه لا يزال ممكناً، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي قصفه وعملياته البرية داخل قطاع غزة.

وبعد جولة قادته إلى القاهرة وتل أبيب وعمّان، حطّ بلينكن في الدوحة. وبعد لقائه مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قال في مؤتمر صحافي مشترك، إن واشنطن ستعمل مع شركائها لسد الفجوات و«إتمام اتفاق» وقف إطلاق النار في غزة.

وأضاف أن الولايات المتحدة راجعت الاقتراحات التي قدمتها حماس الثلاثاء، مضيفاً أن «بعض التغييرات قابلة للتنفيذ، والبعض الآخر ليس كذلك». وقال: «لذا يتعين علينا أن نرى على وجه السرعة خلال الأيام المقبلة ما إذا كان من الممكن سد هذه الفجوات». لكنه اعتبر أن المسؤولية تقع على عاتق «حماس».

وقال بلينكن في مؤتمر صحافي في الدوحة: «كان بإمكان حماس أن تجيب بكلمة واحدة هي (نعم)». وأضاف: «بدلاً من ذلك، انتظرت قرابة أسبوعين ثم اقترحت مزيداً من التغييرات، ويتجاوز عدد منها مواقف كانت قد اتخذتها في وقت سابق ووافقت عليها».

وقال مسؤول من حماس لوكالة رويترز، إن الرد يعيد تأكيد موقف الحركة من أن وقف إطلاق النار لا بد أن يؤدي إلى وقف دائم للأعمال القتالية في غزة وانسحاب القوات الإسرائيلية وإعادة إعمار القطاع الفلسطيني والإفراج عن أسرى فلسطينيين في إسرائيل.

وقال مصدران أمنيان مصريان إن «حماس» تريد ضمانات مكتوبة من الولايات المتحدة لوقف دائم لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. وأضاف المصدران ومصدر ثالث، إن حماس لديها مخاوف من أن المقترح الحالي لا يقدم ضمانات صريحة بشأن الانتقال من المرحلة الأولى من الخطة، التي تشمل هدنة 6 أسابيع وإطلاق سراح أسرى، للمرحلة الثانية المتعلقة بوقف دائم لإطلاق النار والانسحاب.

وقال المصدران المصريان، إن حماس ستقبل بالخطة إذا حصلت على ضمانات، وإن مصر على تواصل مع الولايات المتحدة بشأن ذلك المطلب.

وسلط بلينكن الضوء على القلق الرئيسي للولايات المتحدة مع حليفتها، وهو أنها لا تملك خطة لليوم التالي بعد انتهاء الحرب. وقال من الدوحة إن واشنطن ستقدم «في الأسابيع المقبلة... عناصر رئيسية لخطة اليوم التالي، بما في ذلك أفكار ملموسة إزاء كيفية إدارة الحكم والأمن وإعادة الإعمار». وقال إنه لن يُسمح لـ «حماس» بتقرير مصير ومستقبل هذه المنطقة.

وقال رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري في المؤتمر الصحافي مع بلينكن: «نرحب بقرار مجلس الأمن الدولي القاضي بوقف إطلاق النار في غزة وندعمه، ونعوّل على الدور الأمريكي وكافة الشركاء للضغط على الأطراف لوقف الحرب في غزة».

وأضاف: «ناقشنا الرد الذي تسلمناه من حماس والفصائل الأخرى بشأن مقترح الصفقة. ملتزمون في قطر بجسر الهوة والتقريب بين الفرقاء للتوصل إلى وقف للحرب».

القتال مستمر

ويواصل الجيش الإسرائيلي قصفه وعملياته البرية داخل قطاع غزة، حيث لقي سبعة أشخاص حتفهم في غارة على منزل في مدينة غزة، بحسب ما أعلن المستشفى الأهلي المعمداني.

وفي جنوب القطاع، أعلن مسعف في مستشفى ناصر عن مقتل طفل وإصابة آخرين في قصف استهدف منزلاً في رفح، كما يتواصل القصف الجوي على مدينة خانيونس.

Email