ندد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل باستخدام الجوع «سلاحاً للحرب» في غزة، في خطاب ألقاه أمس، أمام مجلس الأمن الدولي. وقال: «هذه الأزمة الإنسانية ليست كارثة طبيعية، هي ليست فيضاناً أو زلزالاً بل من صنع الإنسان»، مطالباً بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
ولفت بوريل إلى أنه «عندما نتباحث في السبل البديلة لإيصال المساعدات، بحراً أو جواً، لا بد من ألا يخفى علينا أننا نقوم بذلك، لأن المسار البري الاعتيادي مغلق. وقد أغلق في شكل مصطنع»، وأكد أن «تجويع السكان يستخدم سلاحاً للحرب».
وأضاف «في وقت نندد بالأمر في أوكرانيا لا بد من استخدام التعابير عينها لما يحدث في غزة».
ولا تدخل المساعدات الدولية، التي تشرف إسرائيل على نقلها سوى بكميات قليلة جداً إلى قطاع غزة، حيث تحذر الأمم المتحدة من أن 2.2 مليون شخص من سكانه البالغ عددهم 2.4 مليون مهددون بالمجاعة. ونزح 1.7 مليون من السكان بسبب الحرب، ويتجمع القسم الأكبر منهم في رفح قرب الحدود مع مصر، المهددة باجتياح بري تعد له إسرائيل.
ويزداد الوضع خطورة في الشمال، حيث أصبح إيصال المساعدات لحوالي 300 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة شبه مستحيل في ظل عمليات النهب والقتال والتدمير.
وأعربت السلطات الإسرائيلية عن رفضها لاتهامات مسؤولين في الأمم المتحدة لها بأنها تمنع وصول الإمدادات الأساسية إلى غزة. واتهمت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» فيليب لازاريني بـ«الكذب» في منشور نشره الاثنين على منصة «إكس» (تويتر سابقاً).
وقال لازاريني في منشوره: إن هناك عناصر تشمل المقصات الطبية، صارت حالياً مدرجة ضمن قائمة طويلة من العناصر المحظورة، والتي تصنفها السلطات الإسرائيلية بأنها «ذات استخدام مزدوج». وأضاف أن جميع السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية من أجل البقاء، وأن «القليل جداً يصل بينما تزداد القيود».
