اعتبر مراقبون أن حديث وسائل إعلام إسرائيلية عن إعداد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خطة عملية برية عسكرية في لبنان أمر وارد، لكنه لا يزال بعيداً، فيما يستمر القصف المتبادل عبر الحدود.
وبحسب ما نقلت وكالة سبوتنيك عن خبيرين فإن إسرائيل و«حزب الله» لا يريدان حرباً شاملة واسعة، فيما تبذل الجهود الدولية دبلوماسية مكثفة لنزع فتيل التوتر، والحيلولة دون دخول معركة شاملة، تمتد آثارها المدمرة على المنطقة برمتها.
وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية، الجمعة، أن إسرائيل تعد خطة لعملية برية محتملة في لبنان، في خضم التصعيد العسكري مع «حزب الله» المستمر منذ أشهر. وقالت القناة 13 الإسرائيلية، إن الجيش «يقوم بصياغة خطة للدخول البري إلى لبنان»، وتابعت: «في إطار الاستعدادات لاحتمال نشوب حرب في الشمال، كلف الجيش العميد موشيه تمير بمسؤولية إعداد عدة خطط محتملة لعملية برية في لبنان بمستويات مختلفة».
سيناريو وارد
وقال أسامة وهبي، الناشط المدني اللبناني، إن وسائل الإعلام العبرية دأبت منذ فترة ليست بالقصيرة بكتابة سيناريوهات وتسريب معلومات تتحدث عن أن اقتحام لبنان برياً أصبح أمراً واقعاً، وأن إسرائيل لا تستطيع إبقاء النازحين في الشمال، باعتباره ملفاً ضاغطاً على حكومة نتانياهو، وأنها تريد حل هذه الأزمة مع لبنان، وأن تبعد حزب الله من الحدود.
وأن تقوم بضرب بناه التحتية، حتى لا يعود يشكل أي تهديد على الجانب الإسرائيلي. وبحسب حديثه لـ«سبوتنيك»، فإن الحديث عن إقرار خطة لاقتحام لبنان أمر اعتاد عليه الجانب الإسرائيلي على مدى عقود، وهو سيناريو وارد الحدوث، لكن لا يزال هناك جهود جبارة واستثنائية، يقوم بها الموفد الأمريكي لمنع جر المنطقة لحرب شاملة.
واعتبر الدكتور علي عبدو، الأكاديمي والمحلل السياسي اللبناني، أن الواقع يشير إلى عدم نية الجميع بتوسيع الحرب باستثناء نتانياهو، لكن لهذه الخطوة كلفتها العالية. أمس، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة استهدفت منزلاً وتدميره بالكامل في بلدة مجدل زون بجنوب لبنان. وكان «حزب الله» أعلن، في وقت سابق، استهداف موقع البغدادي الإسرائيلي بصاروخ بركان.
