بين مغادرة موفد دولي ووصول آخر، لا يزال لبنان ينتظر الترياق لأزماته المستعصية، لا سيما الرئاسية والسياسية منها، ويترقب زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي، جان إيف لودريان، لمعرفة جديد الأفكار أو المقترحات حول تحريك الملفّ الرئاسي، وخصوصاً في ظلّ الحديث عن أن الأخير سيعمل على تسويق الخيار الرئاسي الثالث، الذي أشارت إلى وجوب اعتماده «الخماسيّة» الدولية والعربية.
علماً أن آخر الموفدين الدوليين إلى لبنان كان المبعوث الأمريكي آموس هوكشتاين، الذي أشار إلى أن بلاده بدأت تولي الانتخابات الرئاسية اهتماماً كجزء من الحل الشامل في لبنان، مع ما يعنيه الأمر، وفق تأكيد مصادر سياسية متابعة لـ«البيان»، من كون إضافة بند الرئاسة يصبّ في خانة الترتيب السياسي للمرحلة المقبلة.
وأمام المشهد الثابت على أزماته، لا يزال البحث جارياً على مفتاح الحل الرئاسي الضائع في دهاليز التناقضات السياسيّة، منذ 31 أكتوبر من العام 2022، ولا تزال «الرادارات السياسية» مسلّطة باتجاه دور الخارج، المعلن والمضمر منه، فيما ثمّة مرشّحان أساسيّان حالياً، قائد الجيش العماد جوزف عون ورئيس «تيار المردة» الوزير السابق سليمان فرنجية. والترجيحات تقود، إما إلى التنازل للقبول بأحدهما، وإما إلى قاعدة وسطية بمرشح جديد ثالث. أما الجواب، فلا يزال ضبابياً.
كان الأسبوع الفائت في لبنان أقفل على تحرّك سفراء الدول الخمس المعنية بلبنان، وإنْ كانت المعلومات التي رشحت عن أجواء هذا التحرّك مدار جدل بين كافة الفرقاء. فقد تردّد أن «الخماسية» لا تضع فيتو على أي مرشح رئاسي، مؤكدة أن الرئيس الجديد للجمهورية سيأتي من ضمن «تسوية دولية ـ إقليمية.
