قال البيت الأبيض أمس، إن المحادثات الرامية إلى إطلاق سراح دفعة جديدة من المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية في غزة بناءة وواعدة، لكن لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، في وقت يستمر القصف والقتال في غزة.

وشارك مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط بريت ماكجورك في سلسلة من المفاوضات خلال الأيام القليلة الماضية ركزت على إطلاق سراح المحتجزين والتوصل لهدنة إنسانية في غزة.

وقال جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض لشبكة (سي.إن.إن) «أعتقد أن من العدل وصفها (المحادثات) بأنها بناءة... نعتقد أن هناك إطاراً لاتفاق آخر بشأن الرهائن. وهذا يمكن أن يحدث فرقاً فيما يتعلق بإخراج المزيد من الرهائن وإيصال المزيد من المساعدات وخفض العنف فعلياً».

ويسعى الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى تسهيل إطلاق سراح أكثر من 100 رهينة ما زالوا محتجزين في غزة.

والتقى بيرنز مع رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) ورئيس الوزراء القطري ورئيس المخابرات المصرية الأحد، في محادثات وصفتها إسرائيل بأنها بناءة، لكنها أشارت إلى وجود فجوات كبيرة. وقال كيربي إن المناقشات التي جرت مع المسؤولين القطريين والمصريين والإسرائيليين كانت جيدة للغاية. وأضاف «لم نتجاوز خط النهاية بعد... لكننا نشعر بالرضا تجاه المناقشات ومسارها والوعد بإنجاز شيء قد يكون مهماً للغاية».

قتال مستمر

في الأثناء، يستمر القتال العنيف في قطاع غزة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل التي تواصل قصفها العنيف على مناطق مختلفة من القطاع.

في خان يونس، دار قتال عنيف حول مستشفيي ناصر والأمل اللذين يعملان بشكل جزئي فقط ويؤويان آلاف النازحين الفارين من القصف والمعارك.

وبحسب الأمم المتحدة، يتكدّس أكثر من 1,3 مليون فلسطيني في مدينة رفح في أقصى جنوب القطاع، ويعيشون في ظروف شديدة الصعوبة قرب الحدود المغلقة مع مصر. وزادت قساوة الطقس من هذه الصعوبات، ونقل مصورون صور خيم نازحين غارقة في الوحول والمياه.

ودعا الجيش الإسرائيلي، سكان عدد بعض الأحياء الواقعة غربي مدينة غزة، ومناطق أخرى، إلى إخلاء مناطق تواجدهم والتوجه نحو دير البلح، بشكل فوري، فيما يوسع نطاق هجومه البري.

وأطلقت حركة حماس وابلاً من الصواريخ على تل أبيب ومدن قريبة أمس، بعد أسابيع من هدوء نسبي في وسط إسرائيل، لكن لم ترد تقارير عن سقوط قتلى أو جرحى. وأعلنت «حماس» مسؤوليتها عن الهجمات.

وقال الجيش الإسرائيلي إن 15 صاروخاً أطلقت وجرى اعتراض ستة منها. ودوت صفارات الإنذار من الصواريخ في مدن رئيسية خلال فترة الازدحام بعد الظهر، ما دفع السكان إلى الاحتماء بالملاجئ.