أصبحت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مرمى إسرائيل، ومعها أمريكا وبريطانيا وإيطاليا وكندا وأستراليا وفنلندا، حيث قالت إسرائيل إنها ستسعى لمنع الوكالة من العمل في القطاع بعد انتهاء الحرب، فيما أوقفت الدول المذكورة تمويل الوكالة بسبب اتهامات إسرائيلية لبعض موظفي الوكالة بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر.
واتهمت إسرائيل موظفين في الوكالة الأممية بالضلوع في هجوم 7 أكتوبر، وعلى الأثر أعلنت «الأونروا» أنها طردت موظفين تتهمهم إسرائيل.
وتزايد التوتر في الأيام الأخيرة بين إسرائيل والوكالة الأممية، بعد قصف مدفعي استهدف الأربعاء مأوى تابعاً للأمم المتحدة في خان يونس جنوبي القطاع وأدى إلى مقتل 13 شخصاً. وكتب وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس عبر منصة إكس أمس، أن وزارة الخارجية تهدف إلى ضمان «ألا تكون الأونروا جزءاً من المرحلة» التي تلي الحرب.
وقف التمويل
وإثر الاتهامات الإسرائيلية أعلنت الولايات المتحدة، أمس، تعليق أي تمويل إضافي لـ «الأونروا». وقالت الخارجية البريطانية إنها ستعلق مؤقتاً تمويل الوكالة لحين فحص المزاعم، فيما أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني تعليق الحكومة الإيطالية التمويل أيضاً.
وقال وزير التنمية الدولية الكندي أحمد حسين: «يساورني قلق عميق إزاء الادعاءات المتعلقة ببعض موظفي الأونروا». وتابع: «أصدرت تعليماتي إلى وكالة الشؤون العالمية الكندية بإيقاف كل التمويل الإضافي للأونروا في انتظار نتيجة التحقيق». وقالت فنلندا أيضاً إنها علقت التمويل.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة من عواقب تقليل حجم المساعدات الإنسانية المقدمة للقطاع في أعقاب الحصار المتكرر والمفروض على معبر كرم أبو سالم من قبل المتظاهرين الإسرائيليين.
قتال عنيف
في الأثناء، دارت معارك عنيفة بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية في جنوب القطاع. وأفاد شهود عيان بوقوع اشتباكات في محاور عدة من مدينة خان يونس. وأفادت وزارة الصحة بغزة بسقوط 135 قتيلاً في القصف الليلي والذي تواصل أمس في خان يونس ومناطق متفرقة في القطاع.
واحتدم القتال خصوصاً في محيط مستشفيَي ناصر والأمل اللذين يعملان بالحد الأدنى ويؤويان مرضى وآلاف النازحين.
وأفاد مكتب الإعلام الحكومي عن قصف مدفعي مكثف على مخيم خان يونس ومحيط مجمع ناصر الطبي، ما أدى «إلى انقطاع الكهرباء في هذا المستشفى وتوقف العديد من الخدمات وغرف العمليات».
وعبّرت منظّمة أطباء بلا حدود في بيان عن أسفها لأنّ «القدرة الجراحيّة لمستشفى ناصر أصبحت شبه معدومة». وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إنها تستهجن حصار واستهداف مستشفى الأمل التابع لها ومقر فرعها في خان يونس لليوم السادس على التوالي.
