فيما يشهد مسار الهدنة في غزة مواقف متباينة كشفت التعقيدات الكبيرة التي تواجه عملية التفاوض، قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون إنه عرض، خلال لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خطة للانتقال من هدنة مؤقتة لإدخال المساعدات، وإطلاق سراح المحتجزين، إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة.
وأوضح كاميرون- عبر تغريدة في حسابه على منصة «x»- أن الخطة تهدف إلى حل سياسي طويل الأمد، وتضم إقامة دولة فلسطينية، كما أبلغ كاميرون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضرورة فتح المعابر، والسماح بدخول المزيد من الشاحنات المحملة بالمساعدات إلى غزة، وتنفيذ هدنة إنسانية فورية، لمساعدة الفلسطينيين في قطاع غزة، الذين يعيشون وضعاً مأساوياً، يعقبها وقف دائم لإطلاق النار.
وذكر مكتب كاميرون أنه حث القادة الإسرائيليين على استخدام ميناء أسدود، لتوصيل المساعدات إلى غزة.
ويواصل نتنياهو اعتراضه على إقامة دولة فلسطينية، رغم دعوات الولايات المتحدة للعمل باتجاه حل الدولتين بعد الحرب، لكن كاميرون أكد لنتنياهو أن بريطانيا تعتقد أن السلام طويل الأمد يجب أن يستند إلى إقامة دولة فلسطينية، إلى جانب إسرائيل.
من جهة أخرى، أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أمس، ضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة للحفاظ على إمكانية حصول المحتاجين في قطاع غزة على الرعاية الطبية الطارئة والمنقذة للأرواح.
وأوضحت اللجنة الدولية في بيان، «أنه لم يعد في الوقت الحالي أمام قرابة مليوني شخص في قطاع غزة سوى مجمع ناصر الطبي، ومستشفى غزة الأوروبي جنوبي القطاع، اللذين يقدمان خدمات جراحية، وخدمات طوارئ طبية متقدمة، ويتمتعان بسعة سريرية كبيرة، وإن كان ذلك غير كاف للجرحى والمرضى الحاليين في مختلف أنحاء غزة»، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وأشارت اللجنة إلى أن أقل من 20 % من مساحة قطاع غزة، أي حوالي 60 كيلومتراً مربعاً، أصبحت الآن ملجأ لأكثر من 1.5 مليون نازح ونازحة، ويعيش هؤلاء في ظروف يائسة في جنوب القطاع، حيث يهدد تصعيد القتال فرص نجاتهم. وأوضحت أن جميع المستشفيات في قطاع غزة تعاني التكدس الشديد وتقلّص الإمدادات الطبية والوقود والغذاء والمياه، ويؤوي العديد منها آلاف الأسر النازحة.
