تسهب تقارير إعلامية عدة عن حراك دبلوماسي يرمي إلى هدنة في حرب غزة، إلا أن مواقف إسرائيل تجعل هذه التقارير «دخاناً من دون نار».

وقالت مصادر لـ«رويترز» إن إسرائيل وحركة حماس أحرزتا بعض التقدم نحو الاتفاق على وقف إطلاق النار في قطاع غزة لمدة 30 يوماً يُطلق خلالها أسرى إسرائيليين وفلسطينيين، في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل هجماتها على مدينة خان يونس في جنوب القطاع، إلا أن التصريحات الإسرائيلية لا تشي بما يدعو للتفاؤل.

ومنذ أسابيع، تبذل قطر والولايات المتحدة ومصر جهوداً حثيثة في محاولة للتوسط في اتفاق على وقف القتال بين إسرائيل و«حماس»، لكن لم تعلق واشنطن أو الدوحة أو القاهرة مباشرة على التقارير عن هدن أو احتمالات للتوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار، وتكتفي هذه الأطراف بالإدلاء بتصريحات عن التحرك الدبلوماسي لوقف الحرب.

في واشنطن، قال جون كيربي المتحدث باسم الأمن القومي في البيت الأبيض إن واشنطن ستدعم وقفاً للقتال بهدف تحرير الأسرى والسماح بدخول المساعدات، لكنه لم يحدد إطاراً زمنياً. وقال إنه لن يصف المناقشات الجارية بأنها «مفاوضات».

رفض إسرائيلي

وفي تكرار لمواقف سابقة، قال وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس: «نحن في حالة حرب.. ولن نتوقف حتى يتم إطلاق سراح جميع الأسرى، وحتى نقضي على قدرات حماس العسكرية والحكومية». وقالت المتحدثة إيلانا شتاين «تعليقاً على أنباء بشأن اتفاقات لوقف إطلاق النار، لن تتخلى إسرائيل عن تدمير حماس وإعادة جميع الأسرى وأن لا تشكل غزة تهديداً أمنياً لإسرائيل».

وأضافت «لن يكون هناك وقف لإطلاق النار». ووفقاً لتقرير أوردته «سكاي نيوز عربية»، ركزت جهود الوساطة المكثفة التي قادتها قطر وواشنطن ومصر في الأسابيع الأخيرة على نهج تدريجي للإفراج عن فئات مختلفة من المحتجزين الإسرائيليين، بدءاً بالمدنيين وانتهاء بالجنود، مقابل وقف الأعمال العدائية، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، ووقف إطلاق النار، والمزيد من المساعدات لغزة.

ونقلت وكالة رويترز عن أحد المصادر، وهو مسؤول مطلع على المفاوضات قوله، إن أحدث جولة من الدبلوماسية المكوكية بدأت في 28 ديسمبر، وقلصت الخلافات بشأن مدة وقف إطلاق النار المبدئي إلى نحو 30 يوماً بعد أن اقترحت «حماس» في البداية عدة أشهر. ومع ذلك، رفضت الحركة منذ ذلك الحين المضي قدماً نحو الاتفاق دون وقف دائم لإطلاق النار.