دخل التحقيق في تفجير مرفأ بيروت، مرحلة جديدة مع مرور أكثر من 3 سنوات ونصف السنة على الحادث.
حيث أصدر الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف في بيروت، القاضي حبيب رزق الله، قراراً طالب بموجبه النائب العام التمييزي، القاضي غسان عويدات، تصحيح الادعاء ضد المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت، القاضي طارق البيطار.
كما «أوقف» القاضي عماد قبلان (قبل إحالته إلى التقاعد)، مذكرة التوقيف الغيابية الصادرة عن البيطار، في ديسمبر 2021، بحق الوزير السابق، علي حسن خليل، بعدما تغيّب الأخير عن جلسة استجوابه في «قضية المرفأ». ذلك في خطوة، وصفتها مصادر حقوقية بأنها «مخالفة للقانون»، واضعة إياها في خانة استكمال محاولات «تطيير التحقيق» في ملف المرفأ.
وفيما التحقيق بهذه الجريمة لم يصل إلى أي خيط بعد، قرّر أهالي الضحايا، المتضرّرون من توقف التحقيقات منذ 2021، إحياء الوقفات الاحتجاجية مجدداً، حاملين جراحاتهم، وصور أحبائهم، مطالبين بالعدالة، ومهددين بإبقاء السلطتين السياسية، والقضائية، «تحت ضغط الشارع»، وسط محاولات مستمرة من أهل القضاء لإخفاء (وهج) الجمر الذي يهدد قصر عدل بيروت في ملف «انفجار 4 أغسطس».
جدير بالذكر، أن قضية المرفأ كانت تحركت، في يناير الماضي، حيث عاد البيطار، فجأة، إلى متابعة تحقيقاته، مستنداً إلى «اجتهاد قانوني»، وادعى على 8 شخصيات بارزة من قادة أمنيين، وقضاة، فتصدت له النيابة العامة التمييزية، وادعى عليه عويدات، بجرم «اغتصاب السلطة». من حينه، اتجه الملف إلى مسار معقد، وطويل، لم يُعالج بعد.
ولاحقاً، «فجر» عويدات قنبلة قضائية، إذ أخلى سبيل جميع الموقوفين في قضية المرفأ. وعليه، توسعت النقاشات القضائية، مجدداً، حول إجراءات النيابة العامة التمييزية، إذ اعتبرت مراجع قضائية بارزة أن المحقق العدلي (أي البيطار) له الحق بإصدار مذكرات توقيف غيابية، ووحده القادر على وقف تنفيذها، ولا يحق للنيابة العامة التمييزية تجاوز إجراءات المحقق العدلي التي اتخذها سابقاً خلال متابعته للقضية. في المقابل، اعتبرت مصادر قضائية أن إجراءات المحقق العدلي كانت «مخالفة للقانون»، وبالتالي قررت النيابة العامة التمييزية «كسر» الإجراءات، والتدخل في القضية، لتصويبها نحو «مسارها القانوني الصحيح».
