ارتفعت من جديد وتيرة القصف والمواجهات في معظم جبهات القتال بمدن العاصمة السودانية الثلاث (الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري)، في وقت يشهد فيه مسار التفاوض والحوار بين الجانبين جموداً وانسداداً منذ فترة، وبخاصة بعد تجميد السودان عضويته في منظمة «إيغاد».
وشهد محيط مقر القيادة العامة للجيش، وسط الخرطوم، تصاعداً كثيفاً لسحب الدخان نتيجة تجديد قوات «الدعم السريع» قصفها المدفعي للمنطقة، بينما قصفت مدفعية الجيش ومسيراته أهدافاً لـ«الدعم السريع» جنوبي المدينة الرياضية التي تضم معسكراً سابقاً لهذه القوات.
وفي شمالي أم درمان، شن الجيش هجوماً مدفعياً مكثفاً من قاعدة وادي سيدنا العسكرية مستهدفاً مواقع «الدعم السريع» وسط أم درمان القديمة. وأوضحت مصادر ميدانية أن المواجهات والمعارك البرية الشرسة لا تزال محتدمة في أحياء أم درمان القديمة، حيث تمكن الجيش من بسط سيطرته على الأجزاء الشمالية من ود نوباوي وسوق أم درمان وأحياء العمدة.
وأضافت المصادر إن أعداداً كبيرة من «الدعم السريع» ما زالت داخل مباني الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون، وتحتجز بداخله عدداً كبيراً من المدنيين والعسكريين، بينما يحاصرها الجيش من الغرب والجنوب.
وأدى قصف عشوائي على منطقة شمبات بالخرطوم بحري إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.
وتبادل الطرفان مجدداً الاتهامات بقصف مصفاة الخرطوم للنفط بمنطقة الجيلي شمالي العاصمة السودانية، ما تسبب في حريق كبير التهم ما تبقى من الوحدات الداخلية الأساسية للمصفاة. في المقابل، يسيطر الهدوء الحذر على دارفور في وقت يعيش الإقليم انقطاعاً شبه كامل للكهرباء والاتصالات. ومعلوم أن قوات «الدعم السريع» تسيطر على أربع من ولايات الإقليم الخمس فيما يسيطر الجيش على ولاية شمال دارفور التي تضم مدينة الفاشر عاصمة الإقليم.
