أعلنت وكالة الأمم المتحدة المعنية بتعزيز المساواة بين الجنسين أن النساء والأطفال هم الضحايا الرئيسيون بالحرب في غزة، حيث تقتل ما يقدر باثنتين من الأمهات كل ساعة منذ السابع من أكتوبر.
وأضافت هيئة الأمم المتحدة للمرأة أنه نتيجة للصراع الذي دام أكثر من 100 يوم، ربما أصبح ما لا يقل عن 3000 امرأة أرامل ومسؤولات عن إعالة أسر، وربما فقد ما لا يقل عن 10000 طفل آباءهم.
المأوى والأمان
في التقرير الذي صدر أول من أمس، أشارت الهيئة إلى أن من بين سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، هناك 1.9 مليون نازح و«ما يقرب من مليون امرأة وفتاة» يبحثن عن المأوى والأمان.
وقالت سيما بحوث، المديرة التنفيذية للهيئة، إن هذا «انعكاس قاس» للقتال خلال السنوات الخمس عشرة التي سبقت 7 أكتوبر. وأضافت أنه في السابق، كان 67 في المئة من جميع المدنيين الذين قُتلوا في غزة والضفة الغربية من الرجال، وأقل من 14 في المئة من النساء.
وقالت سيما في بيان مصاحب للتقرير: «مهما كنا نحزن على وضع نساء وفتيات غزة اليوم، فإننا سنحزن أكثر غداً دون مساعدات إنسانية غير مقيدة ودون نهاية للتدمير والقتل».
وأضافت: «هؤلاء النساء والفتيات محرومات من الأمان والدواء والرعاية الصحية والمأوى.. إنهن يواجهن المجاعة الوشيكة. والأهم من ذلك كله أنهن محرومات من الأمل والعدالة».
حقوق المرأة
وبالرغم من تصاعد الأعمال العدائية في غزة، قالت الوكالة إن المنظمات التي تقودها النساء ومنظمات حقوق المرأة تواصل عملها. ووجدت أن 83 في المئة من المنظمات النسائية التي شملها الاستطلاع في قطاع غزة تعمل جزئياً على الأقل، وتركز بشكل أساسي على الاستجابة الطارئة للحرب.
لكن هيئة الأمم المتحدة للمرأة قالت إن تحليلها للتمويل من النداء العاجل من أجل غزة العام الماضي وجد أن 0.09 في المئة فقط من التمويل ذهب مباشرة إلى منظمات حقوق المرأة الوطنية أو المحلية.
وقالت سيما إن هناك حاجة لوصول المزيد من المساعدات إلى غزة، وخاصة للنساء والأطفال، ولإنهاء الحرب.
وأضافت: «هذا وقت السلام.. نحن مدينون بذلك لجميع النساء والفتيات الإسرائيليات والفلسطينيات. هذا ليس صراعهم. ويجب ألا يدفعوا ثمن ذلك بعد الآن».
