رفض مجلس السيادة السوداني برئاسة قائد الجيش عبدالفتاح البرهان أول من أمس، دعوة إلى قمة شرق أفريقية بهدف التوسط في النزاع الدائر في البلاد، مع انتقاد الخرطوم الأمم المتحدة لتواصلها مع قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو.
وبعد تسعة أشهر على اندلاع المعارك، حققت قوات الدعم السريع تقدماً ميدانياً على حساب الجيش في الآونة الأخيرة، بينما قام دقلو بجولة خارجية هي الأولى له منذ بدء القتال.
ودعت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) البرهان ودقلو إلى قمة تستضيفها أوغندا 18 يناير الجاري لبحث النزاع السوداني.
ورفض مجلس السيادة برئاسة البرهان حضور القمة، بينما أعلن دقلو موافقته على الدعوة الأفريقية. وقال المجلس في بيان: «نجدد تأكيدنا بأن ما يدور في السودان هو شأن داخلي وأن استجابتنا للمبادرات الإقليمية لا تعني التخلي عن حقنا السيادي في حل مشكلة السودان بواسطة السودانيين».
من جهته، قال دقلو عبر منصة «إكس»: «اتساقاً مع موقفنا الثابت الداعم للحل السلمي الشامل، الذي ينهي مرة واحدة وللأبد الحروب في السودان عامةً، وحرب الخامس عشر من أبريل خاصةً، أكدتُ ..قبولي دعوة الحضور والمشاركة في قمة إيغاد».
وفي مدينة بورتسودان بشرق البلاد والتي تحولت إلى مقر مؤقت للحكومة، أبلغت وزارة الخارجية السودانية المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة رمطان لعمامرة رفضها تواصل الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريس مع دقلو.
ميدانياً، تواصلت المعارك في الخرطوم، إذ شهدت مناطق عدة قصفاً مدفعياً متبادلاً، فيما تقدم الجيش في مدينة أم درمان، عقب تمكنه من السيطرة على أجزاء من أحياء المدينة القديمة وسوقها. وفي ولاية الجزيرة تجدد القصف الجوي من الجيش على مواقع الدعم السريع بمدينة ود مدني، لا سيما وسط المدينة وبالقرب من جسر حنتوب شرق المدينة.
نزوح وخسائر
إلى ذلك أعلن أحد المكاتب التابعة للأمانة العامة للأمم المتحدة، أمس، أن النزاع في السودان يتسع ويهدد المحاصيل. وذكر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) التابع للأمانة العامة للأمم المتحدة المسؤول عن تنسيق الاستجابة لحالات الطوارئ أمس، أن أكثر من 600 ألف شخص نزحوا مؤخراً في خلال شهر، لاسيما في ولاية الجزيرة.
وأضاف أنه منذ اندلاع المعارك في السودان في أبريل 2023، اضطر أكثر من 7.4 ملايين شخص للنزوح أو اللجوء إلى الخارج. وأضاف المكتب أن الحاجة لدعم نحو 15 مليون إنسان تبلغ هذا العام نحو 2.7 مليار دولار (أي نحو 2.5 مليار يورو)، وأشار إلى أنه لم يتم استلام سوى 3.1 % من هذه المساعدات حتى الآن.
