صعّد الحوثيون هجماتهم، ضد السفن في مضيق «باب المندب» بالبحر الأحمر، أمس، إلى حد وصفته لندن بأنه «أكبر هجوم» منذ اندلاع «حرب غزة». وزعمت ميليشيات الحوثي أن الهجوم استهدف «سفينة أمريكية كانت تقدّم الدعم» لإسرائيل، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
فيما أسقطت القوات الأمريكية والبريطانية أكثر من 20 مسيّرة وصاروخاً فوق البحر الأحمر أطلقها الحوثيون في اليمن، بحسب ما أعلن الجيش الأمريكي.
وأكد وزير الدفاع البريطاني، غرانت شابس، أن المدمرة البريطانية «إتش إم إس دايموند»، تدخلت بإطلاق مدافعها وصواريخ «سي فايبر» بعدما اتجهت المسيّرات «نحوها ونحو سفن تجارية في المنطقة»، مضيفاً، إنها نجحت «إلى جانب السفن الحربية الأمريكية، في صد أكبر هجوم للحوثيين» في البحر الأحمر.
وقال شابس، في بيان، «أوضحت المملكة المتحدة وحلفاؤها أن الهجمات المخالفة للقانون غير مقبولة على الإطلاق، وإذا استمرت فإن الحوثيين سيتحملون العواقب، سنتخذ الإجراءات اللازمة لحماية أرواح الأبرياء والاقتصاد العالمي».
وفي تصريح لاحق، قال شابس لـ«سكاي نيوز»: «طفح الكيل.. يجب أن نكون واضحين مع الحوثيين بأن هذا يجب أن يتوقف، وهذه هي رسالتي البسيطة لهم اليوم: تابعوا بعناية ما سيحدث».
وذكرت القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط، أن الحوثيين نفذوا «هجوماً معقداً» بمسيّرات مصممة للهجوم في اتجاه واحد، وصواريخ «كروز» مضادة للسفن، وصاروخ باليستي مضاد للسفن، من الداخل اليمني، باتجاه الممرات الملاحية الدولية في البحر الأحمر.
من جهتهم، عدّ الحوثيون الهجوم رداً أولياً على تدمير القوات الأمريكية 3 زوارق حربية، على متنها 10 عناصر تابعة لهم، لدى اقترابها من إحدى المدمرات الأمريكية قبالة سواحل الحديدة.
تعنّت مستمر
في الغضون، أعاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، التذكير بالتعنت المستمر للحوثيين، إزاء مساعي السلام، ورفضهم كافة المبادرات لدفع رواتب موظفي القطاع العام، واستمرار انتهاكاتهم الجسيمة لحقوق الإنسان، وتصعيدهم الحربي على مختلف الجبهات، فضلاً عن هجماتهم على المنشآت النفطية وخطوط الملاحة الدولية.
واستعرض العليمي، خلال لقائه مبعوث الولايات المتحدة، تيموثي ليندركينغ، والسفير الأمريكي لدى اليمن، ستيفين فايغن، مستجدات الوضع اليمني، والمساعي الأممية لإطلاق عملية سياسية شاملة، تضمن إنهاء الانقلاب.
واستعادة مؤسسات الدولة، بناءً على الجهود العُمانية السعودية، مجدداً التزام مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة اليمنية، بنهج السلام الشامل والعادل، ودعم جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة، بهدف إنهاء المعاناة الإنسانية في البلاد.
كما أعاد العليمي التذكير بالموقف اليمني المنفتح على كافة المبادرات من أجل وقف الحرب، وإحياء مسار السلام، القائم على المرجعيات المتفق عليها وطنياً، وإقليمياً، ودولياً، وفق تعبيره.
