لا تزال المواجهات مستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل الماضي، حيث شهد شرق العاصمة الخرطوم ارتفاع أعمدة الدخان عقب قصف مدفعي نفذته قوات الدعم في محيط القيادة العامة للجيش، بينما سمع دوي انفجارات قوية قرب سلاح المدرعات بجنوب الخرطوم، وارتفعت سحب الدخان بأحياء أم درمان القديمة من جراء تواصل المعارك بين الطرفين داخل منطقة سوق أم درمان الكبير.
غارات
بدوره نفذ الجيش غارات جوية على مواقع الدعم السريع في منطقة أم درمان القديمة بمدينة أم درمان، في حين تعاني ولاية الجزيرة وسط السودان من انقطاع التيار الكهربائي وخدمات الاتصالات والإنترنت منذ عدة أيام مع استمرار تردي الوضع الإنساني بالولاية وخروج القطاع الصحي بالكامل عن الخدمة.
على صعيد متصل تشهد العمليات العسكرية في ولاية سنار هدوءاً حذراً في المناطق الحدودية مع ولاية الجزيرة مع استمرار تدفق النازحين نحو مدن الولاية الأخرى الأكثر أمناً.
وذكرت مصادر طبية أن الوضع الصحي بولاية سنار مستقر، كما أن مشافي الولاية استقبلت المئات من مصابي القتال في مدينة ود مدني والمدن الأخرى بولاية الجزيرة مع حاجة عاجلة لدعم جهود الكادر الطبي.
يأتي استمرار تلك المواجهات الميدانية وسط مساعي منظمة (إيغاد) للجمع بين رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش السوداني الفريق عبدالفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) في جيبوتي، بهدف محاولة التوصل إلى توافق ما يطلق حلاً سلمياً للصراع الذي تفجر منذ أشهر.
ومنذ 15 أبريل أسفرت الحرب الضارية في السودان عن مقتل نحو 10 آلاف ونزوح نحو سبعة ملايين شخص داخلياً، بحسب الأمم المتحدة، كما فر نحو 1.5 مليون شخص آخرين إلى دول مجاورة هرباً من الصراع الدامي.
