قالت الصومال، أمس، إن الاتفاق الموقع بين إثيوبيا وإقليم أرض الصومال، الذي يسمح لأديس أبابا باستغلال ميناء بربرة على البحر الأحمر باطل، وليس له أي قيمة قانونية، وإنه يهدد الاستقرار الإقليمي.

واستدعت مقديشو سفيرها لدى أديس أبابا للتشاور بشأن انتهاك الاتفاق الذي وقعه رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد مع رئيس أرض الصومال موسى بيهي عبدي للسيادة الصومالية.

ومن شأن الاتفاق أن يسمح لإثيوبيا التي تعتمد على جارتها جيبوتي في معظم تجارتها البحرية بإتمام عمليات تجارية عبر قاعدة عسكرية مستأجرة في بربرة.

وقال رئيس الصومال حسن شيخ محمود إن ما قامت به إثيوبيا انتهاك صارخ ضد القوانين الدولية، ولا يمكن تنفيذه بأي حال من الأحوال.

وأضاف، في خطاب موجه إلى الشعب الصومالي أمام غرفتي البرلمان: «إن البلدين الصومال وإثيوبيا جاران منذ عدة قرون، لكن التاريخ بينهما اتسم بالصراع والحرب».

وأضاف في حديثه الذي نقلته وكالة الأنباء الصومالية: «إن الجمهورية الصومالية اتخذت اتجاه السلام والوئام مع دول الجوار، والمعروف أننا لم نقم بتقسيم وإثارة بلابل في الشعب الإثيوبي، لكن للأسف ما حدث ليس ما كنا نتوقعه من إثيوبيا».

وأكد محمود أن «هذه الخطوة التي اتخذتها إثيوبيا ربما ستعزز من تأثير الأفكار المتطرفة، وتجرها للاستغلال بشكل خاطئ».

ووقعت إثيوبيا، الاثنين، مذكرة تفاهم مع إقليم أرض الصومال لاستخدام ميناء بربرة على البحر الأحمر، ما يمهد الطريق لإثيوبيا للتجارة البحرية في المنطقة بمنحها إمكانية الوصول إلى قاعدة عسكرية مستأجرة على البحر الأحمر.

وأوضح المجلس، في بيان، أن الإجراء الذي اتخذته إثيوبيا، والذي تضمن أيضاً الاعتراف بأرض الصومال دولة مستقلة «يعرض الاستقرار والسلام في المنطقة للخطر»، وسط تعهدات الصومال بالدفاع عن أراضيها «بشتى السبل القانونية».

ودعا المجلس كلاً من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد» إلى اجتماع طارئ بشأن تدخل إثيوبيا في شؤون الصومال، وفق وكالة الأنباء الوطنية الصومالية «صونا».