تحول العيد الوطني الليبي إلى مناسبة لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الأفرقاء السياسيين من خلال الدعوة للقبول بمبادرة المبعوث الأممي عبد الله باتيلي والاتجاه نحو عقد الاجتماع الخماسي الذي دعت إليه والتوافق على مسار انتخابي واضح.

وأكدت بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا التزامها بتيسير الحوار بين الأطراف الرئيسة، داعية تلك الأطراف إلى تسمية ممثليها للاجتماع التحضيري الذي طرحه باتيلي دون تأخير. وأضافت إنه على الأطراف الرئيسة الاتفاق على مسار انتخابي واضح وجدول زمني للانتخابات والتوصل إلى توافق بشأن تشكيل حكومة موحدة.

ولفتت البعثة إلى أنها ملتزمة بتيسير الحوار، غير إن المسؤولية تقع على عاتق الأطراف الليبية لإظهار التزامها الكامل بتحقيق الوحدة الوطنية والسلام.

وحسب عدد من المراقبين، فإن أطرافاً دولية مؤثرة دخلت بقوة خلال الأيام الماضية في محاولة منها لإقناع الأفرقاء  بضرورة التجاوب مع المبادرة الأممية، وذلك لتجاوز العراقيل التي ما انفكت تحول دون التوصل إلى حلحلة الأزمة السياسية. 

وحثت أمريكا القادة الليبيين على المشاركة في المحادثات مدفوعين بالنيات الحسنة، ودعت إلى تقديم التنازلات اللازمة.

من جهتها، دعت بعثة الاتحاد الأوروبي القادة الليبيين إلى احترام حق الشعب في مؤسسات شرعية وموحدة، والعمل لتحقيق السلام والازدهار والاستدامة في ليبيا، وينتظر أن يعلن في منتصف الشهر المقبل عن موعد جديد للاجتماع التحضيري للطاولة الخماسية التي يراهن عليها المجتمع الدولي كآلية لتحقيق التوافق بين الأطراف السياسية الليبية المتصارعة.