ترتفع حصيلة قتلى حرب غزة في كل ساعة، كما تتزايد الضغوط الدولية بصورة مطردة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي يصر على مواصلة الحرب، فيما تشير تقارير عديدة عن مبادرات، مع إصرار حركتي حماس والجهاد على وقف كامل لإطلاق النار، وليس هدناً جديدة.
وفي أحدث إظهار لمقاومة الدعوات الأمريكية لوقف سقوط الضحايا بين المدنيين، قال نتانياهو للرئيس الأمريكي جو بايدن، في مكالمة هاتفية أجريت السبت: إن إسرائيل «ستواصل الحرب حتى يتم تحقيق جميع أهدافها».
وأمس، جدد القول: إن إسرائيل لن تتمكن من تحرير أسراها، الذين ما زالوا في غزة بدون ضغط عسكري، وأضاف أمام الكنيست: «لم نكن لننجح حتى الآن في إطلاق سراح أكثر من 100 رهينة بدون ضغط عسكري»، وقال «هناك شيء واحد لن نفعله.. لن نتوقف عن القتال».
وأطلقت عائلات الأسرى في غزة صيحات استهجان ضد نتانياهو أثناء إلقائه خطاباً في الكنيست.
وردد أقارب المحتجزين، الذين حملوا لافتات وصوراً لأبنائهم «الآن! الآن!» رداً على قول نتانياهو: إن الجيش الإسرائيلي يحتاج إلى «المزيد من الوقت» لاستكمال العملية العسكرية في غزة.
وحمل الأهالي لافتات خطوا عليها عبارات مثل «80 يوماً، كل دقيقة جحيم» و«ماذا لو كان ابنك؟».
رفض اقتراح
في الأثناء، نقلت وكالة «رويترز» عن مصدرين أمنيين مصريين قولهما إن حركتي حماس الجهاد رفضتا، أمس، اقتراحاً مصرياً بالتخلي عن السلطة في غزة مقابل وقف دائم لإطلاق النار. وأضاف المصدران: إن مصر اقترحت إجراء انتخابات، بينما قدمت ضمانات لـ«حماس» بعدم مطاردة أعضائها أو ملاحقتهم قضائياً، لكن الحركة رفضت تقديم أي تنازلات سوى إطلاق سراح أسرى.
وصرح عضو المكتب السياسي لـ«حماس» عزت الرشق، في بيان، بأنه لا علم للحركة حول تقارير إعلامية منسوبة لمصادر أمنية مصرية بشأن رفضها مبادرة مصرية. وشدد بالقول: «لا مفاوضات إلا بوقف شامل» للحرب، مؤكداً رفض الهدن المؤقتة والتهدئة المجتزأة لفترة قصيرة.
ورددت حركة الجهاد، التي تحتجز رهائن أيضاً في غزة هذا الموقف. ويزور وفد من الجهاد بقيادة الأمين العام للحركة زياد النخالة حالياً القاهرة. وقال مسؤول في الجهاد إنها اشترطت إنهاء الحرب قبل إجراء المزيد من المفاوضات.
وأضاف المسؤول: إن الحركة تصر على أن أي عملية تبادل يجب أن ترتكز على مبدأ «الكل مقابل الكل»، أي إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين في غزة مقابل إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية.
ليلة دامية
ميدانياً، وفيما ارتفعت حصيلة القصف الإسرائيلي على القطاع إلى 20674 قتيلاً وزهاء 55 ألف جريح، شهدت غزة فجر أمس، واحدة من أكثر الليالي دموية، خلال الحرب الدائرة منذ 11 أسبوعاً. وقال مسؤولون فلسطينيون من قطاع الصحة: إن 90 شخصاً على الأقل قتلتهم غارة جوية إسرائيلية استهدفت مخيم المغازي وسط القطاع المحاصر، وقال سكان إنهم عاشوا واحدة من أسوأ لياليهم منذ بدء الحرب.
وبعد غارات على خان يونس والبريج بجنوب غزة، وصل إجمالي القتلى الفلسطينيين خلال الليل إلى أكثر من 100، فيما أعلنت وزارة الصحة في غزة أن 250 فلسطينياً لقوا حتفهم في القطاع، خلال الـ 24 ساعة الماضية، كما ارتفع عدد المصابين إلى 54 ألفاً و536. وقال الجيش الإسرائيلي، أمس: إن اثنين من جنوده قتلا الأحد، ليرتفع عدد القتلى منذ بدء العمليات البرية إلى 158.
