اصطدمت دعوة المبعوث الأممي إلى ليبيا، عبدالله باتيلي التي أعلن عنها الخميس الماضي، الأطراف السياسية الرئيسية إلى طاولة حوار جديد لحلّ خلافات الانتخابات، بعدّة عقبات، لا سيما بعد رفض واسع على الصعيدين التشريعي والتنفيذي، بالإضافة الى الفعاليات الاجتماعية ومؤسسات الحكم المحلي.
وقال رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، إن الحكومة المنبثقة عن المجلس برئاسة أسامة حماد هي الحكومة الشرعية، ومن تمثل الليبيين في المحافل الدولية.
وأوضح خلال جلسة للمجلس أمس: «نقول للجميع والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا، إن الحكومة المنبثقة عن المجلس هي الحكومة الشرعية التي تخضع لمساءلة ومراقبة ومتابعة المجلس»، معتبراً أن «الحكومة منتهية الولاية في طرابلس تنتهك مبدأ الفصل بين السلطات، بينما تخضع حكومة حماد للمتابعة والمراقبة»، وفق تعبيره. وهو ما أجمع عليه أغلب النواب الحاضرين في جلسة أمس.
وفي بيان مشترك، أكد عمداء 56 بلدية في جنوب وشرق البلاد تأييدهم لموقف الحكومة الليبية المنبثقة عن مجلس النواب من دعوة باتيلي، ورفضهم لما تخطط له البعثة الأممية، كونها تعمل عكس الغرض الذي كلفت من أجله، وفق نص البيان. وحذر العمداء من أن تتجه البعثة إلى ترسيخ عوامل التشظي واستمرار الانقسام بين الليبيين.
وفي بيان منفصل، أعلن عمداء 20 بلدية من غرب ليبيا، أمس، ضم صوتهم لباقي البلديات من الشرق والجنوب الرافضة لسياسة البعثة الأممية في ليبيا.
وندد عمداء بلديات المنطقة الغربية والجبل الغربي بما عزمت عليه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عبر رئيسها، متهمين إياه بالانحراف بسياسات وأهداف ومهام البعثة في ليبيا ما أدى إلى شق الصف وتمزيق النسيج الاجتماعي وإطالة أمد الأزمة، وفق البيان.
ووفق مصادر مطلعة، فإن باتيلي سيتجه إلى عقد سلسلة جديدة من اللقاءات مع الفاعلين الأساسيين، خصوصاً في المنطقة الشرقية، في محاولة لحلحلة الأزمة الطارئة بعد إعلانه الخميس الماضي عن نص مبادرته الجديدة.
وترجح المصادر أن يبادر باتيلي إلى إجراء مشاورات مركزة مع طيف أوسع من الأطراف الليبية الأخرى كي يتسنى للفاعلين المؤسسيين أخذ مقترحاتهم حول كيفية تسوية المسائل الخلافية العالقة والتمهيد لإجراء الانتخابات بعين الاعتبار أثناء مفاوضاتهم.
