هيمن ملف الحرب في غزة على مناقشات "منتدى الاتحاد من أجل المتوسط" الذي عقد اليوم في برشلونة بمشاركة 42 دولة وشهد جدالات وحوارات بين العرب والأوروبيين حول مستقبل غزة.

وتشهد منطقة البحر المتوسط حالياً أربع أزمات متجاورة في ليبيا وإسرائيل والأراضي الفلسطينية ولبنان وسوريا، وهذه الأزمات أكبر مصدر للهجرة غير الشرعية إلى الدول الأوروبية.

وبما أن التصعيد بين إسرائيل وحماس هو الأحدث في قائمة الأزمات، فإنه نال الحصة الأكبر من المناقشات.

من حيث المبدأ، اتفقت الدول العربية والاتحاد الأوروبي خلال المنتدى على الحاجة لحل الدولتين من أجل إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، في حين قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن قطاع غزة يجب أن يكون خاضعا لحكم السلطة الفلسطينية.

وقال بوريل إن جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي الذين حضروا منتدى الاتحاد من أجل المتوسط ​​في برشلونة، وكل الحضور تقريبا، اتفقوا على الحاجة إلى حل الدولتين.

طرح الأوروبيون مسألة كيفية إدارة الأزمة الإنسانية في غزة بمجرد توقف الأعمال العدائية، وضرورة أن تتولى الأمم المتحدة دوراً قيادياً في تحديد أفضل السبل لملء أي فراغ أمني إذا هزمت القوات الإسرائيلية حماس، وفق ما ذكر مسؤول بارز في الاتحاد الأوروبي ليس مخولاً بالتحدث علناً.

وذكر بوريل في كلمته الافتتاحية أن هناك شركاء عرب "لا يريدون الحديث عن اليوم التالي في غزة دون أن يكون لديهم آفاق سياسية واضحة وذات مصداقية. ولهذا السبب يجب أن نتفق اليوم على العمل معا لبناء مثل هذا الأفق السياسي".

وأضاف أنه يتعين على السلطة الفلسطينية إجراء انتخابات وتعزيز قدراتها، مشيراً إلى أن تجنب حدوث "فراغ في السلطة" هو "الحل العملي" الوحيد في المستقبل لقيادة قطاع غزة الذي تديره حاليا حركة حماس.

ودعي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود إلى الاجتماع. وقال الأمير فيصل "استمرار التصعيد لن يسبب ألما شديدا لكل الاطراف".

في المقابل، توقف وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي عند تصريح بوريل الاشتراطي بتحديد هوية السلطة في غزة، وقال إن الشعب الفلسطيني يجب أن يقرر من يحكمه وإن أي حديث عن إدارة غزة بعد الصراع يجب أن يركز على الضفة الغربية وغزة ككيان واحد.

وعبر الصفدي عن أمله أن تساعد المحادثات في "سد الفجوة" بين الدول العربية والأوروبية.

وقال "يا أصدقائي، لدى أوروبا دور حاسم لتلعبه. لا يمكن أن يبقى حل الدولتين موضوعا للنقاش".

بدوره، شدد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي على أن السلطة الفلسطينية، التي فقدت السيطرة على القطاع في اقتتال مع حماس في عام 2007، ليست بحاجة للعودة إلى غزة، مضيفاً "لقد كنا هناك طوال الوقت، لدينا 60 ألف موظف عام هناك".

وفي حديثه إلى جانب المالكي، قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه ألباريز إن حماس لا يمكن أن تكون جزءا من الحل.

يعد الاتحاد الأوروبي أكبر مانح للمساعدات للفلسطينيين في العالم، وخصص لهم مساعدات تبلغ حوالي 1.2 مليار يورو (1.3 مليار دولار) للفترة من 2021-2024.