حذر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان، أمس، من تفاقم الأمراض والنزوح والجوع في البلاد، مطالباً بإجراءات عاجلة للتصدي للتحديات التي وصفها بـ«الخطيرة».
فيما أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، قرارين باعتماد، قراري مجلس الوزراء الانتقالي بشأن إنهاء تكليف 4 وزراء، و4 ولاة، وتكليف 8 آخرين خلفاً لهم.
وفي تقرير حديث، أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان، نشره على موقعه الرسمي، أكد الحاجة الماسّة إلى تكثيف الجهود الإنسانية، والإنمائية، لتجنب هذه الكارثة المتصاعدة في السودان مع دخول الصراع الدائر شهره السابع، مسلطاً الضوء على تزايد المرض، والنزوح، والجوع، في البلاد، ما يعرض ملايين المدنيين لخطر الموت.
وأفاد التقرير بأن الصراع يؤدي إلى تفاقم آفاق التنمية البشرية، المتردية بالفعل في السودان، ما يؤدي إلى خسائر فادحة في الأرواح البشرية، وسُبل العيش، والبنية التحتية العامة، والخدمات الأساسية.
فيما توقّع انكماش الاقتصاد السوداني 12 % العام الجاري، بفعل توقف الإنتاج، وفقدان رأس المال البشري، وقدرة الدولة. وذكر أنه اعتباراً من نوفمبر الجاري، نزح ما يقرب من 5 ملايين شخص داخلياً، بينما عبر 1.3 مليون آخرين الحدود، بحثاً عن الأمان، ما شكّل ضغطاً هائلاً على المجتمعات المضيفة.
ووفق التقرير الأممي، يواجه 20 مليون شخص الجوع، مع وجود أكثر من 6 ملايين على بعد خطوة من المجاعة. كما تم إعلان تفشي الكوليرا في أنحاء البلاد كافة، بما فيها الولايات التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، إذ تشير التقديرات إلى أن 3.1 ملايين شخص معرضون لخطر الإصابة بالإسهال المائي الحاد، والكوليرا بحلول ديسمبر المقبل. فيما تجاوزت حالات الإصابة بالملاريا 800 ألف حالة.
وقال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان، يورى أفاناسييف: «مع تقدم كل يوم من أيام النزاع، يتعمق التأثير على شعب السودان وترتفع تكلفة التقاعس عن العمل. هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة في الوقت الحالي لوقف الكارثة الإنسانية المتصاعدة، وحماية كرامة الناس وإرساء الأساس لمسار التعافي».
وأضاف: «في الوقت الحالي، نعمل مع المجتمعات المتضررة لضمان حصولهم على الضروريات التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة. ولكن ما زال هناك الكثير مما ينبغي عمله. ومع ارتفاع أعداد النازحين يومياً، وتفشي الأمراض بوتيرة وشدة متزايدة، نحتاج إلى دعم أكبر لتوسيع نطاق برامجنا للوصول إلى المزيد من المحتاجين».
في الأثناء، أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، قرارين باعتماد، قراري مجلس الوزراء الانتقالي بشأن إنهاء تكليف 4 وزراء، و4 ولاة، في مقابل تكليف 8 آخرين خلفاً لهم، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السودانية (سونا)، أمس.
تضمن القرار إنهاء خدمات (1) فريق شرطة حقوقي خالد حسّان محيي الدين من مهام وزير الداخلية، (2) محمد سعيد الحلو من مهام وزير العدل، (3) بتول عبّاس عوض من مهام وزير الصناعة، (4) عبدالعاطي أحمد عبّاس من مهام وزير الشؤون الدينية والأوقاف. فيما لم يذكر القرار مزيداً من التفاصيل حول أسباب إنهاء التكليف.
في المقابل، تضمن قرار مجلس الوزراء الانتقالي تكليف كل من: اللواء شرطة خليل باشا سايرين أمرقيل بمهام وزارة الداخلية، معاوية عثمان محمد خير، بمهام وزارة العدل، محاسن علي يعقوب، بمهام وزارة الصناعة، أسامة حسن محمد أحمد، بمهام وزارة الشؤون الدينية والأوقاف.
وأصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قراراً بإنهاء تكليف عدد من الولاة، إسماعيل عوض الله العاقب، من مهام والي ولاية الجزيرة، خوجلي حمد عبدالله، من مهام والي ولاية كسلا، الباقر أحمد علي، من مهام والي الولاية الشمالية، معتصم عبدالسلام عوض عبدالسلام، من مهام والي ولاية غرب كردفان.
كما أصدر قراراً باعتماد، قرار مجلس الوزراء الانتقالي، القاضي بتكليف عدد من ولاة الولايات، الطاهر إبراهيم الخير الحسن، بمهام والي ولاية الجزيرة، محمد موسى عبدالرحمن يونس، بمهام والي ولاية كسلا، عابدين عوض الله محمد، بمهام والي الولاية الشمالية، (4) عصام الدين هارون أحمد محمد، بمهام والي ولاية غرب كردفان.
